أكرم حمدان

ماذا بعد فتح الدورة الإستثنائية وهل هناك جلسات للبرلمان؟

اللجان تنشط في إنجاز القوانين وأبرزها إستقلالية القضاء والمنافسة

14 كانون الثاني 2022

02 : 00

أين تكون السلطة القضائية المستقلة؟

بمعزل عن الجدال والسجال والتفسيرات والإجتهادات التي سبقت ورافقت وتبعت فتح الدورة الإستثنائية لمجلس النواب، و»الحرب» الباردة التي تدور بين رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، فإن السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا بعد فتح الدورة الإستثنائية وهل هناك جلسات لمجلس النواب وما هي أهم وأبرز المشاريع والإقتراحات التي ستدرج على جدول الأعمال وما هي الفترة الزمنية التي يمكن ان تنعقد فيها الهيئة العامة؟

بعيداً عن أجواء الإنهيار الكامل والشامل وتحلل المؤسسات وإنهيار المؤسسات الضامنة وتفكك ما تبقى من هياكل الدولة، فإن مصادرمجلسية تؤكد لـ»نداء الوطن» أنه سيكون هناك أكثر من جلسة تشريعية حكماً لمجلس النواب وسيكون هناك إقتراحات ومشاريع قوانين مهمة وأساسية تعنى بشؤون الناس سيما وأن البرلمان يقوم بواجبه التشريعي على أكمل وجه ولو أن دوره الرقابي ضعيف. وبانتظارتحديد موعد لهيئة مكتب مجلس النواب التي تُحدد جدول أعمال الجلسات في وقت ليس ببعيد، تؤكد مصادر نيابية متابعة أن دورالمجلس هو تشريعي ورقابي وعلى الصعيد التشريعي فالمجلس النيابي منتج بشكل أكثر من جيد على مستوى القوانين التي أنجزها، أما على المستوى الرقابي، فهناك أكثر ربما من نصف ولاية المجلس ودورات إنعقاده، فترات فراغ في السلطة التنفيذية بين تصريف الأعمال وتشكيل الحكومات وتجميدها وتعطيلها كما هو حاصل مع الحكومة الحالية، وبالتالي من سيراقب ويُحاسب المجلس في هذه الحالة؟

كذلك تؤكد المصادر أن من أبرز وأهم المشاريع واقتراحات القوانين التي باتت شبه جاهزة وستحال أمام الهيئة العامة لمجلس النواب إقتراح قانون السلطة القضائية المستقلة الذي سيخضع لقراءة نهائية في لجنة الإدارة والعدل قبل إحالته إلى الهيئة العامة.

وعلمت «نداء الوطن» من مصادر في لجنة الإدارة والعدل أن ما يؤخر إحالة هذا الإقتراح المهم والأساسي والجوهري هوعدم التوافق حول آلية أو كيفية إختيار أعضاء مجلس القضاء الأعلى ويعود ذلك إلى علة العلل اللبنانية، أي التركيبة والتوزيعة الطائفية.

وترى المصادر أن هناك اكثر من 500 مادة أنجزت بالكامل في هذا الإقتراح وربما تترك مسالة آلية إختيارأعضاء مجلس القضاء الأعلى إلى الهيئة العامة لمجلس النواب إذ يوجد أكثرمن إقتراح ورأي حول الآلية وهي كالتالي:

1 - الرأي القائل بإنتخاب كل أعضاء مجلس القضاء من قبل القضاة الذين يمثلون الهيئة القضائية العامة.

2 - الرأي القائل بتعيين الأعضاء الثلاثة الحكميين وهم رئيس مجلس القضاء ومدعي عام التمييز ورئيس هيئة التفتيش من قبل الحكومة وإنتخاب الأعضاء السبعة الباقين.

3 - الرأي القائل بتعيين أربعة من أصل عشرة وإنتخاب الستة، على أن يكون الرابع إما رئيس معهد القضاء أوالمدعي العام المالي (وهذا الرأي يؤمن التوازن الطائفي).

4 - الرأي القائل بتعيين مدعي عام التمييز فقط وإنتخاب البقية كما هو معمول في بعض دول العالم.

وبانتظار إحالة الإقتراح والخلاف حول آلية الإختيار، هناك أيضا إقتراح قانون المنافسة الذي بات على قاب قوسين أو أدنى من الإنجاز والإحالة إلى الهيئة العامة بعدما شكلت له لجنة فرعية، ويعتبر هذا القانون من القوانين الإصلاحية المطلوبة من قبل المجتمع الدولي كما قانون الشراء العام الذي سبق واقره مجلس النواب.

وبموازاة ما لدى لجنة الإدارة من مشاريع وإقتراحات، تعمل بقية اللجان النيابية أيضا على إنجاز ما لديها من مشاريع واقتراحات ولا سيما لجنة المال التي أقرت منذ أيام إقتراح القانون الرامي إلى تمديد العمل بالقانون 200 القاضي برفع السرية المصرفية عن حسابات مصرف لبنان لمدة سنة والتي انتهت في 29/12/2021.

ولكن من دون تحديد مهلة زمنية، بل إعتمدت مهلة مفتوحة إلى حين الإنتهاء من أعمال التدقيق، وهو الأمر الذي إعترض عليه مدير الشؤون القانونية في مصرف لبنان بيار كنعان خلال الجلسة، ويُفترض أن يُحال هذا الإقتراح إلى لجنة الإدارة والعدل التي يزخر جدولها بالمشاريع والإقتراحات التي يُفترض أن تُرفع إلى الهيئة العامة لمجلس النواب.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.