جنى جبّور

حصد أرقى جائزة من "NASA"

الياس عايدي: سأتوسّع في أبحاثي لأفيد مجتمعي والبشرية

9 نيسان 2022

02 : 00

يوماً بعد يوم، يرفع شباب لبنان اسمه عالياً ليس فقط في العالم أجمع بل في الفضاء أيضاً، وذلك بعد ان لمع نجم ابن الميناء - طرابلس الشاب الياس عايدي (33 عاماً) الذي حقق إنجازاً علميّاً نادراً اذ تبنّته وكالة الفضاء الأميركيّة "ناسا"، مانحةً إياه زمالة "هابل" (NASA Hubble Fellowship) أرقى جائزة في الفيزياء الفلكية. "نداء الوطن" تواصلت مع عايدي المقيم حالياً في الولايات المتحدة، ليخبرنا أكثر عن إنجازه.

ما هي الـ"NASA Hubble Fellowship"، وكيف تلقفت خبر نجاحك؟

يقدم مئات العلماء من مختلف أنحاء العالم أطروحات مشاريع بحثية، لتختار وكالة "ناسا" 24 باحثاً من نخبة علماء الفيزياء الفلكيين وعلماء الفضاء، لمتابعة وتمويل ابحاثهم تحت جناحها بما تتضمّنه من أقمار صناعيّة وتسهيلات ومرافق يستفيدون منها لمدّة 3 سنوات. ومن المعروف، مدى صعوبة الحصول على هذه الزمالة في مجال الفيزياء الفلكي، لذلك لم اكن أتوقع اصلاً الفوز بها. وهذا يفسر ردّ فعلي، عندما تلقيت خبر فوزي عبر الايمايل… قرأت كلمة "Congratulation" اكثر من مرّة حتّى استوعبت انني نجحت. وأول ما فعلته حينها، هو الاتصال بوالدتي في لبنان، ناقلاً لها الخبر السعيد، الذي صدمني ايجابياً وأفرحني كثيراً.

ما هو موضوع مشروعك البحثي؟


يتمحور حول مجال الفيزياء النووية والذرية الخاصة بالانفجارات النجميّة، ويقضي بجمع بيانات الرصد من مختلف المراصد الأرضية والأقمار الصناعية بمختلف الموجات التي تراقب هذه الانفجارات عند وقوعها في الكون، فأحللها لفهم واستخراج خلاصات الفيزياء النووية التي تحدث طوال عملية الانفجارات. ويمكن القول إن هذه الانفجارات بمثابة مختبرات لا نمتلكها على الأرض، لأننا نعجز عن محاكاة كمية الطاقة ومستويات الحرارة التي ترافق هذه الظواهر. كما ستساعد هذه الانفجارات النجمية على استخلاص نظريات جديدة في الفيزياء النووية والذرية. وفي حال ثبوتها، يمكن تطبيقها على الأرض لاحقاً.






هل درست في لبنان أو خارجه؟


درست في مدرسة مار الياس في ميناء- طرابلس، وتخرجت من الجامعة اللبنانية سنة 2011 حائزاً على اجازة في الفيزياء، ثمّ تابعت تخصص الماجستير في الفيزياء الفلكية، في برنامج مشترك مع جامعتي القديس يوسف "USJ" وسيدة اللويزة "NDU". وفي 2018، نلت شهادة الدكتوراه في الفيزياء الفلكية من جامعة "كايب تاون" في جنوب أفريقيا، وانتقلت بعدها إلى جامعة "ميشيغن" في الولايات المتحدة الأميركية، حيث أعمل حالياً كباحث في مجال أبحاث الفيزياء الفلكية وعلم الفضاء.

كيف ستستفيد من هذه الزمالة لتحقيق طموحاتك؟


من المؤكد أنها ستمنحني فرصة لأتوسع في أبحاثي، كما انها ستفتح لي باب النجاحات في مجالي. وأطمح بأن تفيد أبحاثي مجتمعي بشكل خاص والبشرية بشكل عام، وأن اكون قدوةً ومثالاً للشباب لتحفيزهم على الاهتمام بالمواضيع العلمية.

ما الرسالة التي توجهها الى الشباب اللبناني؟


أعتبر انجازي رسالةً واضحة الى الشباب اللبناني مفادها: أنا موجود رغم كل شيء. يمكن للشباب والشابات ان يحققوا احلامهم وطموحاتهم رغم ظروف لبنان الصعبة. أقول هذا انطلاقاً من تجربتي الخاصة التي لم تكن سهلة أبداً في بلدي، لكن من يتمسك بأحلامه ويستغل الفرص جيداً، سينجح.

برأيك، هل يظلم لبنان طاقاته وأدمغته؟

للأسف، يجهل لبنان كيف يستغل طاقات شبابه لذلك يلمع نجمهم في الخارج. وانني على يقين انهم لو بقوا في بلدهم لما كانوا ليبدعوا، ولا سيما مع وجود هذه الطبقة السياسية التي هجّرتنا وحطمت طاقاتنا، وأجبرتنا على الهجرة بدل البقاء في ارضنا وتحقيق احلامنا.