الإكوادور: تعليق الحوار وسقوط مذكّرة إقالة الرئيس

02 : 05

متظاهرون متأهبون في أحد شوارع كيتو الثلثاء (أ ف ب)

بعد ساعات على تعليقه الحوار مع قادة السكان الأصليين الذين يترأسون حركة احتجاج على غلاء المعيشة في الإكوادور، أفلت رئيس البلاد غييرمو لاسو مساء الثلثاء من الإقالة مع رفض البرلمان مذكّرة في هذا الشأن تُحمّله مسؤولية الأزمة السياسية في البلاد.

وقُدّمت مذكّرة إقالة لاسو بسبب ما اعتبرته المعارضة سوء إدارة السلطات للتظاهرات التي تشلّ البلاد منذ أسبوعَيْن، وحصلت على تأييد 80 صوتاً بينما كان يحتاج تمريرها إلى 92 صوتاً.

وتتمتّع المعارضة البرلمانية بالغالبية في البرلمان الذي يضمّ 137 نائباً والمؤلّف من مجلس واحد، إلّا أنها منقسمة. وقد صوّت 48 نائباً ضدّ مذكّرة الإقالة التي عرضها حزب الرئيس الاشتراكي السابق رافاييل كوريا الذي حكم البلاد بين العامَيْن 2007 و2017.

وفي اليوم نفسه، أعلن لاسو تعليق الحوار الذي بوشر الإثنين مع قادة التظاهرات، مبرّراً قراره هذا بمقتل عسكري في هجوم في الليلة السابقة. وشدّد رئيس البلاد المحافظ في كلمة مقتضبة على أنّه «لن نجلس مجدّداً للحوار مع ليونيداس إيسا الذي لا يُدافع إلّا عن مصالحه السياسية وليس عن مصالح قاعدته»، مندّداً بـ»هجوم إجرامي».

ويترأس إيسا اتحاد السكان الأصليين (كوني) النافذ في البلاد، الذي يُشكّل رأس حربة التظاهرات التي تشلّ الإكوادور منذ أكثر من أسبوعَيْن للمطالبة خصوصاً بخفض أسعار المحروقات. وإضافةً إلى الجندي القتيل، قضى 4 متظاهرين في أعمال عنف مع القوى الأمنية، فيما أُصيب أكثر من 500 شخص من مدنيين وعناصر في القوات الأمنية.

وقال لاسو: «البلاد كانت شاهدة على كلّ الجهود التي بذلناها لإقامة حوار مثمر وصريح... أقول لإخوتي وأخواتي من السكان الأصليين تستحقون أفضل من زعيم انتهازي خدعكم»، مضيفاً: «لن نتفاوض مع الذين يحتجزون الإكوادور رهينة أو الذين يُهاجمون قواتنا الأمنية ويتلاعبون بصحة الإكوادوريين وبحياتهم».

وتابع: «عندما سيتوافر ممثلون شرعيون لكلّ الشعوب في الإكوادور يسعون إلى حلول فعلية ومنفتحون على حوار حقيقي وصريح، سنعود إلى طاولة الحوار»، بينما ردّ اتحاد السكان الأصليين فوراً متّهماً الحكومة «بالتسلّط» و»افتقاد الإرادة». وكتب في تغريدة: «نُحمّل غييرمو لاسو مسؤولية تداعيات سياسته العدائية... لاسو لم يوقف الحوار مع ليونيداس بل مع الشعب».

وجالت مجموعة تضمّ عشرات المتظاهرين الثلثاء في العاصمة كيتو حول حرمَيْن جامعيَّيْن ومركز ثقافي يُشكّل قاعدة لهم، مسلّحين بحراب أو دروع، فضلاً عن حي الكاتدرائية. ولم يُسجّل وقوع أي حادث كبير أو مواجهة الثلثاء.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.