"تقاسُم عائدات صفقة تجنيس قد تصل إلى ما بين 300 و400 مليون يورو"

"ليبراسيون" تفضح ممارسات السلطة اللبنانية ...والأخيرة تتنصّل

02 : 00

عون

ما إن سرت أخبار «فرنسية» عن استعدادات «لبنانية» لإصدار مرسوم تجنيس 4 آلاف شخص غير لبناني، (سوريين قريبين من الرئيس بشار الأسد) وتقاسم عائدات هذه الصفقة بين اركان السلطة حتى سارع كل من قصر بعبدا والسراي الحكومي ووزارتي الداخلية والمالية الى نفيها.



رئاسة الجمهورية

وفي هذا السياق، صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية امس بيان نفى فيه «ما اوردته صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية من معلومات كاذبة عن بيع جوازات سفر لبنانية لعدد من الاشخاص غير اللبنانيين لقاء بدل مالي». وقال: «ان الخبر مختلق ولا اساس له من الصحة اطلاقا».

ميقاتي



رئاسة الحكومة

بدوره، صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي البيان الآتي:

«يتم التداول بأخبار صحافية عن مرسوم تجنيس قيد الإعداد.

إن دولة الرئيس يؤكد أن هذا الموضوع ليس مجال بحث لديه على الاطلاق. فاقتضى التوضيح».



مولوي



وزارة الداخلية

من جهته، اصدر مكتب وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي البيان التالي:

«يؤكد وزير الداخلية انه غير معني إطلاقاً بكل ما تم ذكره حول مرسوم تجنيس جديد، ولم تقم الوزارة بأي إجراء بخصوص اي مشروع مرسوم من هذا النوع وترفض السير بهكذا مشروع».

وذكر البيان ان مولوي وجه كتاباً الى صحيفة «Liberation» معبّراً عن احتجاجه على مضمون المقال في ما يخص وزارة الداخلية والبلديات، طالباً الاعتذار وتصحيح الخبر، ومحتفظاً بحقه في الإدعاء على الصحيفة المذكورة.

كذلك وجّه كتاباً الى السفيرة الفرنسية في بيروت لأخذ العلم بذلك.

وزارة المالية

كذلك نفى وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل علمه بما «يتم تداوله عن مرسوم تجنيس يجرى الإعداد له»، وقال «مثل هكذا مرسوم لم يمر في وزارة المالية، وبالطبع لن يمر».

«ليبراسيون»


وكانت صحيفة «ليبراسيون» تحدثت عن وجود استعدادات لبنانية لإصدار نحو 4 آلاف جواز سفر لبناني ستباع بسعر يتراوح ما بين 100 ألف و50 ألف يورو للوثيقة الواحدة، وذلك يعتمد على ما إذا كان الأفراد أو العائلات هم من الأثرياء الأجانب». ونقلت عن «مصادر مقربة من المستفيدين ووسطاء في العملية التي وضعت لها حسابات مصرفية» أن «مرسوماً لتجنيس 4 آلاف شخص غير لبناني، في طور الإقرار، وهو ما يستوجب توقيع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير المالية»، واكدت «أن المسؤولين اللبنانيين الأربعة سيتقاسمون عائدات الصفقة التي قد تصل إلى ما بين 300 و400 مليون يورو».

ووفق الصحيفة «سيكون المستفيدون أقارب للنظام السوري بشار الأسد، يسعون إلى الحصول على جوازات تسمح لهم بالحصول على تأشيرات بسهولة أكبر مقارنة بجوازات سفرهم الأصلية. وليس هذا سوى مثال جديد على فساد قادة بلد يكافح فيه ملايين المواطنين لتأمين قوتهم اليومي».

جدير بالذكر أن مرسوما صدر في حزيران 2018 تم بموجبه تجنيس نحو 400 شخص وأثيرت ضجة كبيرة حوله وتم الطعن به أمام مجلس الشورى من دون نتيجة تذكر.

وبسبب تقاذف الاتهامات والمسؤوليات التي أنتجتها الحملة الواسعة التي تعرّض لها هذا المرسوم أعلن وزير الخارجية وقتها جبران باسيل أن لا علاقة لوزارته به، وأنه لا يمكن تحميل المسؤولية لرئاسة الجمهورية. وغمز باسيل من قناة الجهة التي أعدّت المرسوم، وكأنه أراد تحميل المسؤولية إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي بادر إلى الردّ على ما يطاوله من خلال لقائه باللواء عباس إبراهيم وإعلانه الاستعداد لنشر المرسوم وما يتضمنه من أسماء. كما سارع إلى لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون. خطوة المشنوق فهمت بأنها تسبق محاولة تحميله مسؤولية المرسوم، ولذلك لجأ إلى خطوة معاكسة وهي إحالة مسألة تسليم نسخ عن المرسوم للكتل التي تقدّمت بطلب الحصول عليه إلى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل لإبداء رأيها بشأن الجهة المخولة تسليم المرسوم.

وقد نشرت وزارة الداخلية اللبنانية أسماء 411 أجنبياً - نصفهم من السوريين والفلسطينيين- تم تجنيسهم بالمرسوم الرئاسي الذي صدر في 11 أيار 2018 وأبقي طي الكتمان إلى أن كشفت عنه وسائل إعلام، مما أثار جدلاً واسعاً في بلد يعتبر فيه التجنيس موضوعاً بالغ الحساسية.

وفصل المرسوم المنشور أسماء المستفيدين وجنسياتهم التي توزعت على 103 سوريين (25.1%) و108 فلسطينيين (26.3%) و200 من جنسيات عديدة أخرى، بينهم فرنسيون وعراقيون وبريطانيون وأردنيون وأميركيون، إضافة إلى أشخاص لا يملكون أوراقا ثبوتية.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.