حسب المعلومات التي حصلت عليها "نداء الوطن" من مصادر مقربة من التنظيم، فإن الانسحاب الحاصل ليس نتيجة قرار تنظيمي، ولا استجابة متأخرة للنصائح، بل هو نتيجة قناعة تشكلت بعدم القدرة على مجاراة نسق الحرب، ولا التأثير في قرارها، ولا في المفاوضات.
ما إنْ أنهى الموفد الأميركي محطته اللبنانية وغادر إلى تل أبيب، حتى كان الأمين العام لـ"حزب الله" يلقي كلمة لم يرفض فيها بالمطلق الورقة الأميركية بل رفض بعض النقاط من دون أن يذكر ما إذا كانت موجودة في الورقة
منذ بدأت حرب الإسناد التي خاضها "الحزب" ضد إسرائيل في 8 تشرين الأول 2023 دعماً لحركة "حماس" في قطاع غزّة وهو يُعلن أنّ قوة الردع هي التي تمنع هذا العدو من التوغّل البري وهي التي تحقّق توازن الرعب معه. ولكن واقع "الميدان" لا يعكس هذه النظرية.
علمت "نداء الوطن" أن لقاء الموفد الأميركي مع قائد الجيش ركز على الشق التقني العسكري ودخلا بالتفاصيل، خصوصاً أن وقف إطلاق النار وأي تسوية أخرى ستترافق مع بسط الجيش سيطرته على الجنوب والمرافق الأساسية.
يبدو أن المسار التفاوضي بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية، لن يكون أقل حماوة من الميدان الذي تحول إلى كرة نار ملتهبة تزنر العاصمة بيروت والجنوب والبقاع.
لبنان في نهاية المطاف سيكون مختلفاً من دون "حزب الله"، ومع دولة فعلية موجودة تمسك هي زمام الأمور ، يكون قرار الحرب والسلم بعهدتها وتمسك أمن حدودها انطلاقاً من القرارات الدولية 1680، 1701، و 1559.
إنزال إيراني دبلوماسي داخل المقار الرسمية اللبنانية في كل مرة تنشط مروحة المباحثات للتوصل إلى تسوية لوقف إطلاق النار. إنزال غير مرغوب ومرحب فيه على الإطلاق سياساً وشعبياً.
مهما اشتدّت المحن على لبنان ومهما صار لا يشبه نفسه، فأبناؤه لن يستسلموا لأمر واقع فُرض عليهم. وسيبقى المبدعون اللبنانيون قبلة العرب، يستعينون بهم في مناسباتهم ومهرجاناتهم لإضفاء لمسات الأناقة والجمال عليها.
تردد أن السفيرة الأميركية، ليزا جونسون، طرحت على رئيس مجلس النواب نبيه بري، أفكاراً تتضمن اقتراحاً لوقف إطلاق النار في لبنان. وأشارت مصادر إلى أن الأجواء غير إيجابية في ما يتعلق بطرح الهدنة نظراً لما يتضمنه من شروط إسرائيلية غير وارد القبول فيها.
بعد انقضاء كل هذا الوقت على اغتيال نصرالله وصفي الدين ومنذ عملية تفجير أجهزة البيجر لا يزال «الحزب» أو من تبقى منه يبحث عن أسرار اختراق الموساد الإسرائيلي لأقدس أسراره الأمر الذي مكنه من اغتيال أقدس قادته.
هذه الوثيقة التي حصلت عليها "نداء الوطن"، تحسم الجدل حول ما واكب فوز ترامب من نشر أوراق لم يتوانَ ناشروها عن القول إنها "وثيقة ترامب"
ليست المرة الأولى التي يخرج فيها مسؤول العلاقات الإعلامية في "حزب الله" محمد عفيف بهذه الحالة من الإنكار التي تجافي وقائع الميدان الذي يحتكم إليه مع قيادات حزبه.
إذا استمرّ المعطلون في تعطيلهم عندها لن نترك قيادة الجيش تلاقي مصير رئاسة الجمهورية وعندها يتكرر سيناريو العام الماضي عندما مدّد مجلس النواب لقائد الجيش