بعد سقوط تلّة علي الطاهر بيد الجيش الإسرائيلي، إثر رفض "حزب الله" تسليمها إلى الجيش اللبناني، تقف النبطية اليوم أمام اختبار مصيري لا يحتمل تكرار السيناريو نفسه، ولا سيما بعدما وفّر "الحزب"، مرة جديدة، الذرائع لإسرائيل لتوسيع نطاق عملياتها إلى خارج "المنطقة الأمنية".
يشبه ما يحصل في جنوب لبنان ما حدث في غزة. السيناريو نفسه يتكرّر. تدمير وتهجير وعودة ممنوعة. كل ذلك يحصل و"حزب الله" لا يزال يقاتل "فداءً لإيران" والجمهورية الإسلامية.
أهل النبطية الذين رأوا ما حلّ بمَن صدّقوا أوهام الممانعة بالردع والصمود والتصدي، وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"نداء الوطن"، يستجيرون بالدولة اللبنانية اليوم.
لعلّ أكثر ما يلفت في قدّاسات "المقاومة اللبنانية" ليس حضور الأمهات فحسب، بل حضورهنّ كما هنّ، بلا أقنعة ولا أدوار مصطنعة. أمهات أولا وأخيرًا، يحملن وجعهنّ ودموعهنّ وذاكرتهنّ، من دون أن تُنتزع منهنّ إنسانيتهنّ تحت وطأة الأيديولوجيا والتعبئة النفسية والحزبية.
لم تعد الأسئلة المرتبطة بالوجود الإيراني المباشر في لبنان محصورة بحجم الدعم العسكري واللوجستي الذي قدّمته طهران لميليشيا "حزب الله"، ولا بهوية الضباط الذين قيل إنهم أداروا جانبًا من العمليات العسكرية من الأراضي اللبنانية.
رغم كل الضغوط العسكرية والسياسية التي تعرّض لها، صمد الرئيس سليمان فرنجية مدعومًا من «الجبهة اللبنانية»، ولم يستقل وسلّم رئاسة الجمهورية للرئيس الياس سركيس في اليوم الأخير من ولايته الدستورية في 23 أيلول 1976.