يُعد الإفراج عن المعتقلين حدثًا يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية: فهو أول عملية تسليم من نوعها منذ اندلاع الصراع الأخير بين إسرائيل و"حزب الله" قبل ستة أشهر.
بدأت غرف الممانعة الإعلامية تسوّق رواية جديدة تفيد بأن علي الطاهر لم تسقط عسكريًا، بل جرى تسليمها والانسحاب منها. وكأن المطلوب ليس تفسير ما حصل، بل إنقاذ صورة "الحزب" أمام جمهوره.
لم يعد يمكن قراءة ما جرى في مرتفعات علي الطاهر انطلاقًا من كونه تطوّر ميداني في سياق المواجهة المفتوحة بين إسرائيل و"حزب الله"، بل تحول إلى محطة كاشفة لأزمة الحزب المتفاقمة داخل بيئته، وعلى المستويين الوطني والخارجي.
إذا نجح "الإصلاح والتنمية" في تثبيت نفسه، فقد نكون أمام بداية انتقال جزء من الإسلام السياسي السنّي اللبناني من سياسة المحاور إلى سياسة الدولة.
لا يستطيع لبنان أن يقنع المجتمع الدولي بأن نظامه المالي آمن إذا بقيت هناك مؤسسات تقدم خدمات مالية خارج الرقابة المصرفية