مع اتضاح بعض ملامح التفاهم الأميركي - الإيراني، لا يبرز لبنان كمستفيد من خفض التصعيد، بل كواحد من أكثر نقاط التوتر هشاشة وعرضة للمخاطر. ورغم أن الاتفاق يَعِد بوقف لإطلاق النار لمدة 60 يومًا وبتهدئة إقليمية أوسع، إلا أنه يترك العامل الأبرز من دون حل: الوجود المسلح لـ"حزب الله".
من قال أن الدولة مغلولة اليد؟ لماذا لا يعزز الجيش انتشاره في مدينة صيدا مثلًا ويترك أهلها يواجهون السلوكيات الميليشياوية التي يقف خلفها "الحزب" لفرض تغيير هوياتي قسري؟
حين قال الرئيس ترامب للصحافيين على هامش قمة مجموعة السبع إنه نصح إسرائيل بأن «تترك سوريا تتولّى أمر حزب الله»، لأن دمشق «ستؤدّي المهمة على نحوٍ أفضل»، لم يكن يرتجل. فقد سبق أن طرح الفكرة نفسها في وقتٍ سابق.
سؤال يتكرر : هل يمكن أن يدخل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان، بغطاء أميركي أو إقليمي، للمساهمة في إنهاء القوة العسكرية لـ"حزب الله"؟