وسط الانكماش والضغوط المتراكمة، تشكّل الصادرات اللبنانية نافذة أمل تعكس حيوية المنتج الوطني وقدرته على الحفاظ على موقعه في الأسواق الخارجية، رغم كل العوائق.
التعميم رقم 750 الصادر أخيرًا عن مصرف لبنان والموجّه إلى المصارف والمؤسسات المالية، إلى جانب التعميم رقم 1 المتعلّق بمقدّمي خدمات الدفع بالوسائل الإلكترونية، أعادا تسليط الضوء على ضرورة تنظيم وسائل الدفع واعتماد إجراءات احترازية تهدف إلى الحدّ من التداول النقدي، بما يساهم في تضييق هامش تبييض الأموال وتعزيز فرص خروج لبنان من اللائحة الرمادية.
لم يعد ملفّ رواتب القطاع العام عنوانًا للإصلاح بقدر ما تحوّل إلى نموذج صارخ للوعود المؤجَّلة. سنوات تمرّ، والأزمات تتراكم، فيما يُستحضر هذا الملف عند كل استحقاق سياسي أو مالي، ليُعاد تدويره بالكلام نفسه: دراسة قيد الإعداد، لجنة قيْد التشكيل، ومعالجة مؤجَّلة إلى وقت لاحق.
على طرقات لبنان، يبرز مشهدان متوازيان لا يلتقيان: فوضى نقل تتوسّع بلا ضوابط، ولوحات مزوّرة وسيارات غير شرعية تفرض نفسها كأمر واقع، في مقابل مشروع نقل مشترك يُحاول، بخطوات مدروسة، إعادة الاعتبار للتنظيم والخدمة العامة.
في وقتٍ لا يزال فيه القطاع السياحي اللبناني يُحاول تثبيت توازنه وسط واقع اقتصادي ونقدي غير مستقر، عاد ملف التسعير ليحتل واجهة النقاش العام، على خلفية التعميم الأخير الصادر عن وزارة السياحة وما تبعه من توضيحات واعتراضات.
ما هي أسباب ارتفاع المواد الغذائية الأساسية، ومن أين يستورد لبنان اللّحوم الحمراء وما هي إجراءات السلامة المتبعة إزاء وباء الحمى القلاعية؟
كيف يمكن بناء نظام صحي متوازن، لا يُرهق المواطن، ولا ينهار فيه التأمين، ولا تُظلم فيه المستشفيات أو أي طرف آخر في المعادلة، وعلى رأسها المواطن؟ الجواب لا يكون بنسب مئوية عامة، بل بسياسات ذكية، عادلة، وتفاضلية، تعالج الخلل بدل أن تعيد إنتاجه.