تضع تايوان أمنها الطاقوي في صلب معركة تثبيت موقعها الاستراتيجي تجاه الصين، باستعدادها لاستثمار ما يصل إلى 4.4 مليارات دولار في مشروع خط أنابيب الغاز في ألاسكا. فالجزيرة التي تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة تسعى إلى تأمين إمدادات طويلة الأجل، وتعميق المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة، بما يعزّز ارتباط واشنطن باستقرارها في مواجهة أطماع بكين.
من الواضح أن معركة السيطرة على الكنيست المكوّن من 120 مقعدًا ستبقى محتدمة حتى يوم التصويت. ومن المرجّح أن تنشأ بعد ذلك معركة جديدة لتأليف حكومة. وفي حال لم ينجح أحد في مهمّة التأليف، فسيبقى عندئذٍ نتنياهو على رأس حكومة تصريف أعمال ريثما تُجرى انتخابات جديدة وتؤلّف إثرها حكومة.
دخل التصعيد الحوثي ضدّ السعودية مرحلة أشدّ خطورة مع استهداف شركة "أرامكو" في الظهران، وإعلان ضرب مطار الملك خالد ومصفاة نفطية في الرياض، بما يضع شرايين الاقتصاد السعودي وأمن الطاقة والملاحة والاستثمار تحت ضغط متزامن.
لم تعد الحرب الروسية - الأوكرانية تُقرأ من خرائط الجبهات وحدها. فخلف الصواريخ والتحرّكات العسكرية، تدور معركة موازية على الطاقة والعقوبات والأسواق، حيث بات الديزل ورقة تفاوض، وأصبحت المصالح الاقتصادية جزءًا من حسابات إنهاء الحرب. وما يجري اليوم يطرح سؤالًا يتجاوز احتمالات التسوية: هل تستخدم واشنطن الاقتصاد لفتح طريق إلى السلام، أم لإدارة كلفة الحرب بما يخدم مصالحها الداخلية والاستراتيجية؟
يشدّد القادة المحافظون على ضرورة بذل المزيد من الجهود خلال الأسابيع الأخيرة التي تسبق الانتخابات لتحفيز الإنجيليين البيض وحشدهم، إذ يشكّل هؤلاء كتلة انتخابية حاسمة في ائتلاف ترامب. ويخشى الجمهوريون أن يؤدّي امتناع شريحة كبيرة من الإنجيليين عن التصويت إلى منح الديموقراطيين انتصارات في سباقات انتخابية رئيسية في مختلف أنحاء البلاد.
باستهداف مصادر تغذية المجهود الحربي الحوثي، تضع السعودية معادلة الردع أمام اختبار جديد مع انتقال المواجهة من اعتراض الصواريخ والمسيّرات إلى ضرب البنية التي تمنح الحوثيين القدرة على الاستمرار في إرهابهم. فالعملية النوعية التي أعلنها تحالف دعم الشرعية أمس تحمل رسالة واضحة إلى جماعة "أنصار الله" المدعومة من طهران: تحويل المطارات والمنشآت الاقتصادية السعودية إلى أهداف سيجعل الموارد المستخدمة في تمويل الهجمات وتشغيلها عرضة للاستهداف.