انعقاد مؤتمر"جمعية البحوث الاقتصادية" في لبنان رسالة دعم

القطاع الخاص العربي يساهم بـ 75% من الناتج المحلي

10 : 51

المشاركون في مؤتمر الجمعية العربية للبحوث الإقتصادية (الوطنية للإعلام)

اعتبر الامين العام لاتحاد الغرف العربية خالد حنفي أن "القطاع الخاص العربي يساهم بنسبة 75% من الناتج المحلي الإجمالي العربي، كما يساهم في خلق نحو 75% تقريباً من فرص العمل".

كلام الحنفي جاء خلال افتتاح فعاليات المؤتمر العلمي الخامس عشر للجمعية العربية للبحوث الاقتصادية أمس تحت عنوان "التنمية العربية بين التحديات الراهنة وآفاق الثورة الصناعية الرابعة"، في مقر اتحاد الغرف العربية، مبنى عدنان القصار للاقتصاد العربي، والذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط واتحاد الغرف العربية، لغاية اليوم.

ورأى حنفي خلال كلمة ألقاها ان "الإصرار على انعقاد المؤتمر في لبنان ووجود هذه النخبة من الأكاديميين والاقتصاديين من العديد من البلدان العربية، يمثل رسالة دعم قوية للبنان واللبنانيين من قبل إخوانهم وأشقائهم، خصوصاً في ظل هذه الظروف والتحديات التي يمر بها لبنان".

ولفت إلى أن "الوطن العربي يحتاج في ظل التحديات التي يعانيها إلى جهود كافة الأطراف من حكومات ورجال أعمال ومستثمرين وأكاديميين، للنهوض باقتصادات بلداننا العربية"، معتبراً أنه "لا مجال لتحقيق الآمال والتطلعات والطموحات من دون التخطيط والعلم والمعرفة، ومن هذا المنطلق كان الحرص على عقد هذا المؤتمر، الذي يضمّ أهل العلم والاختصاص والقطاع الخاص، من أجل بلورة الأفكار والرؤى التي من شأنها أن تساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبالتالي الحد من واقع البطالة والفقر في عالمنا العربي".

وأكد أن "اتحاد الغرف العربية من خلال وجود 16 غرفة عربية أجنبية مشتركة، يمثل صلة الوصل بين البلدان العربية والأجنبية"، كاشفاً عن أن "الاتحاد بالتعاضد مع الغرفة العربية - البرازيلية، يعملان على إنجاز مشروع لوجستي ضخم لربط العالم العربي بدول أميركا الجنوبية، يهدف إلى تعزيز سلاسل الإمداد بين الجانبين".

وأشار رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية منير الحمش إلى أنه "بعد أن تم وضع الترتيبات منذ ثلاثة أشهر لانعقاد المؤتمر، كان هناك من ينصح بأن نبحث عن مكان آخر بسبب ما يجري في شوارع وساحات لبنان، ولكن مجلس الإدارة صمم على المضي في ترتيبات انعقاد المؤتمر في بيروت كرسالة دعم ومحبة إلى لبنان وشعب لبنان الشقيق". وتابع: "على وقْع أحداث الشوارع والساحات العربية منذ 2011، لم يعد بالإمكان إنكار بعض الوقائع، إذ أن هذه الأحداث تعبّر من دون مواربة عن خيبة أمل الناس بحكامهم وبنظامهم الاقتصادي والاجتماعي، الذي أهمل عن قصد حاجات الناس وتطلعاتهم في الحياة الحرة الكريمة. ولكن هذه الحقيقة يجب ألا تجعلنا نتجاهل الحقيقة الأعظم، وهي مطامع الدول الصناعية الغنية في الاستيلاء على ثروات البلاد العربية وخصوصا النفط والغاز، وذلك في ظل غياب المشروع الوطني التقدمي".

التعليم والثورة الرابعة

وشدّد المنسق العام للمؤتمر أشرف العربي، على أن "هناك ارتباطاً وثيقاً بين التعليم والتدريب والبحث العلمي والثورة الصناعية الرابعة"، مشيراً إلى أن "هناك ضرورة لإجراء تحليل دقيق للفكر التنموي واختيار ما يناسب المجتمعات العربية ليتم وضعها في خطط التنمية بما يتوافق مع المجتمع". ولفت إلى "وجود ضرورة بالتركيز على دور التعليم الفني الذي يمكن أن يساعد في توفير العمالة المدربة والمؤهلة لاستخدام التكنولوجيا في الصناعة".

وقال: "في الوقت الذي يعيش العالم مرتكزات الثورة الصناعية الرابعة، فإنه يجب الإشارة إلى أن نصيب العرب من الثورات الصناعية الثلاث السابقة وعوائدها، لم يكن متناسباً مع مقومات وإمكانات كامنة لديهم".

وأكد العربي أن "الثورة الصناعية الرابعة تمثل نقلة كبرى في انطلاق الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات وما يرتبط بها من ابتكارات ومنتجات بدلت حياة الناس والإنتاج بما لم تسبقها إليه أي من الثورات الصناعية السابقة"، لافتاً إلى "اهمية الاستفادة من صغر أعمار المجتمعات العربية، وغلبة الشباب في التركيبة السكانية، والارتقاء برأس المال البشري من خلال التعليم والرعاية الصحية للجميع. فمن الحتمي في يومنا هذا توجيه الإنفاق إلى التدريب على المهارات والإلمام بالمعارف المتطورة من خلال نظم التعلم المستمر. إذ لا جدوى من نظم تعليم لا تعد الشباب بمعارف متقدمة في رباعي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات".