المجرّات الأولى أقدَم ممّا نعتقد

02 : 00

قد تكون المجرّات الأولى تشكّلت في وقتٍ أبكر مما اعتقد علماء الفلك، على ما تُظهر صورٌ أوّليةٌ التقطها تلسكوب «جيمس ويب» الفضائي. وقال الأستاذ في علم الفلك توماس ترو إنه «بطريقةٍ ما، تمكّن الكون من تشكيل مجرّات أسرع وأبكر مما كنّا نعتقد».

وأشارت عالمة الفيزياء الفلكية جيهان كارتالتيبي إلى أنّ العلماء كانوا يعتقدون أنّ رصد المجرّات «سيستغرق وقتاً» بناءً على نماذج كونية مُطوَّرة. إلّا أنّ ويب، وفي غضون بضعة أشهر فقط، رصد عدداً كبيراً من المجرّات الجديدة التي تشكّلت باكراً، إحداها كانت موجودةً بعد 350 مليون سنة فقط من الانفجار العظيم، أي أقل بخمسين مليون سنة من الرقم القياسي السابق.

وبالإضافة إلى أعدادها الكثيرة التي فاجأت العلماء، أُذهل هؤلاء بسطوعها الكبير. وقال غارث إلينغوورث من جامعة كاليفورنيا: «استنتجنا سريعاً أنّها ضخمة، وهو ما يطرح لغزاً فعلياً: كيف تمكّنت هذه المجّرات من تكوين عدد كبير من النجوم في فترةٍ زمنيةٍ قصيرة»؟ وتابع أنّ المجرات، ولكي تنجز ذلك، «ينبغي أن تكون قد بدأت بالتكوّن ربما بعد مئة مليون سنة فقط من الانفجار العظيم».

أما الفرضية البديلة فتقول إن هذه المجرّات تضمّ بالواقع ما يُسمّى بـ»جمهرة النجوم الثالثة»، المختلفة تماماً عن النجوم التي نعرفها. وهذه النجوم الأولى الساطعة بصورةٍ غير عادية كانت تشكّل حتى الآن مجرّد نظرية من دون أن يجري رصدها.