الأطفال معرّضون لـ "لكورونا" بقدر الراشدين؟

دقيقتان للقراءة

حتى اليوم، تفيد التقارير بأن الأولاد ليسوا معرّضين للعدوى التي يسببها فيروس كورونا الجديد (SARS-CoV-2) بقدر الراشدين. لكن يزعم بعض الباحثين الآن أن الواقع مختلف!

يتابع الفيروس الجديد انتشاره ومن الطبيعي أن يتساءل الناس عن الفئات الأكثر عرضة للعدوى.

حتى الفترة الأخيرة، تذكر التقارير الواردة في مجلات متخصصة، على غرار شبكة "جاما" في الشهر الماضي، أن الأولاد يكونون أقل عرضة من الراشدين لفيروس "كوفيد-19" على ما يبدو.

لكن أجرى فريق دولي من الباحثين (من مركز "شنجن" لمكافحة الأمراض والوقاية منها، ومن مختبر "بنغ تشنغ"، كلاهما في الصين) دراسة جديدة وتوصلوا إلى استنتاج مختلف.

لا تزال هذه الدراسة أولية ولم تُنشَر نتائجها في مجلات دقيقة بعد. بعبارة أخرى، لم يخضع البحث لتقييم موضوعي من حيث النوعية والدقة على يد خبراء في مجالهم.

معدلات الإصابة متساوية لدى الأولاد والراشدين معاً

حلل الباحثون بيانات أشخاص تأكدت إصابتهم بالعدوى في منطقة "شنجن" الصينية، فضلاً عن بيانات أقرب الناس إليهم. في المحصّلة، راقب العلماء 391 شخصاً مصاباً بفيروس "كوفيد-19" و1286 فرداً في محيطهم.

أراد الباحثون أن يتأكدوا من إصابة المقربين من المرضى بالفيروس نفسه، رغم غياب أي أعراض واضحة لديهم، عن طريق إجراء الفحوصات. فاكتشفوا أن معدل إصابة الأولاد المقربين من المرضى قبل عمر العاشرة بلغ 7.4%، وهي نسبة قريبة من معدل إصابات الراشدين (7.9%). لكن ذكر الباحثون أيضاً أن الأولاد كانوا أقل عرضة لظهور الأعراض، مع أنهم معرّضون لالتقاط الفيروس بقدر الراشدين على ما يبدو. يوضح المشرف على الدراسة، جاستن ليسلر، من كلية الصحة العامة التابعة لجامعة "جونز هوبكينز بلومبيرغ" في "بالتيمور": "الصغار قد يصابون بالعدوى بقدر الكبار لكنهم لا يمرضون"!كذلك، يكتب الباحثون في تقريرهم: "الشخص الذي يقيم مع مصابين بفيروس "كوفيد-19" يصبح أكثر عرضة لالتقاط العدوى من الأقارب الآخرين. لكن حتى في هذه المجموعة، التقط أقل من شخص واحد من أصل 6 العدوى. وبشكل عام، لاحظنا أن نسبة تناقل العدوى هي أقل من 1 بكثير (0.4) مقابل كل حالة أولية".

في النهاية، يلفت الباحثون إلى محدودية دراستهم، فقد جمعت فِرَق مختلفة البيانات استناداً إلى بروتوكولات متنوعة وتزامناً مع تغيّر تعريف عدوى SARS-CoV-2 في ظل توسّع المعلومات عن المرض المتفشي.