هيدا رأيي - بقلم ستيفاني سعد

دقيقتان للقراءة

كتبت الصحافية الرياضية ستيفاني سعد: "كورونا" ضيفٌ ثقيل أينما حلّ

إستكمال الحياة اليومية مع فيروس "كورونا" يستدعي متطلباتٍ جديدة، التباعدُ الاجتماعيّ فرض نفسه، وتقليص عدد الأشخاص في المكان الواحد باتَ أمراً شائعاً.

الوباء دقّ باب عالم الساحرة المستديرة، فكرة القدم جزءٌ مهمّ من المجتمع، ومجالاتها تخضع لأحكام "كورونا" أيضاً، والنظرة الآن لا تتوقّف عند إيقاف الدوريّات وتأجيل المنافسات، بل ما ينتظرنا في المرحلة المقبلة، فكيف سيكون شكل المباريات؟

إنّ مكوّنات أيّة مباراة تضمّ منذ تأسيس اللعبة 22 لاعباً على أرض الملعب ومديرَين فنّيين ومساعدَين للمدرّبين وحَكماً مع مساعدَيه كحدٍّ أدنى. ومع تطوّر اللعبة أضيفَ مدرّب اللياقة ومدير الفريق والطبيب والمعالج الفيزيائي والمسؤول الإعلامي وغيرهم من العناصر التي أصبحت تواكبُ كلّ فريق، كما زاد عدد الحكام لجعل المنافسات منصفة وعادلة. أمّا الجمهور فبات اللاعب الثاني عشر على أرض الملعب والمكوّن الأساسي في مختلف المواجهات.

كلّ ملعب مجهّز تماماً بعناصر الأمن والحماية والشرطة الخاصّة بمكافحة الشغب والمسؤولين عن التذاكر والمدرّجات وعن حماية المتفرّجين ورؤساء المرافق وغيرهم، من دون أن ننسى أمكنة الكافيتيريا ومحلات التسوّق وبيع التذكارات...

عنصرٌ جوهريّ يُضاف إلى هذه المكوّنات: الجسمُ الإعلامي، إذ إنّ وسائل الإعلام بكلّ أشكالها تواكب المواجهات الرياضية، فضلاً عن فريق النقل التلفزيوني الذي أصبح جزءاً أساسياً من البطولات. لكن مع الظروف الطارئة التي فرضها فيروس "كورونا"، من هم العناصر الذين لا يمكن التخلي عنهم لإقامة أية مباراة؟

تنصُّ بعض المقترحات التي تُدرسُ حالياً على اعتماد عدد معيّن مُلزم، كمئتين وأربعين شخصاً من لاعبين وموظفين بحسب الاتحاد الألماني، أو ما يتراوح بين مئتين وخمسين حتى خمسمئة شخص وفقاً للاتحاد الإنكليزي.

مقترحاتٌ أخرى ترجّح اعتماد نظام إشارات المرور الضوئيّة لتحديد عدد الأشخاص الذين يمكن السماح لهم بدخول الملاعب: الأخضر يدلّ على عدد معتدل، البرتقالي دلالة على نحو مئتين وخمسين شخصاً، أما الأحمر فيشير الى مزيد من تخفيض العدد.

مرحلة حسّاسة تنتظر كرة القدم خصوصاً والرياضة عموماً.. الاقتراحاتُ نفسها وغيرها من التدابير تنتظر أن تُطرح في مجالات أخرى لاستكمال المنافسات.

أيّة هفوة تعني كارثة، فكورونا أسرع من ثواني اللعبة الثمينة.