رئيس أرتساخ باقٍ في ستيباناكيرت

02 : 00

عناصر من الشرطة الأذرية على طريق يؤدي إلى ستيباناكيرت أمس (أ ف ب)

في متابعة لجريمة «التطهير العرقي» لجبال أرتساخ (ناغورني قره باغ) من خلال تهجير سكّانها الأرمن من أرضهم التاريخية إلى أرمينيا عقب اجتياحها من قبل الجيش الأذربيجاني، وعد رئيس أرتساخ سامفيل شهرمانيان الذي كان قد أعلن الأسبوع الماضي حلّ «الجمهورية» مطلع العام المقبل، عقب اتفاق مع باكو نصّ على تسليم الأرمن سلاحهم، أنه سيبقى في «عاصمة» أرتساخ ستيباناكيرت حتّى انتهاء عمليات الإغاثة التي تشمل ضحايا الاجتياح، في حين أكدت أرمينيا وقوع إصابات في صفوف قواتها بعدما كشفت أن الجيش الأذري أطلق النار على سيارة تنقل مواد غذائية في منطقة حدودية بين البلدَين.

وفي هذا الصدد، أكد المسؤول في أرتساخ أرتاك بيغلاريان أن «بضع مئات» من ممثلي الأرمن لا يزالون في أرتساخ، بينهم «مسؤولون وأجهزة إسعاف ومتطوّعون وأفراد يحتاجون إلى أمور محدّدة». وأظهرت مشاهد بثتها قناة «الجزيرة» التي تمكّنت الأحد من الوصول إلى ستيباناكيرت بعدما كانت باكو قد منعت دخول الصحافيين إليها، مدينة مهجورة يسودها الصمت، تُركت في ساحتها الرئيسية كراسٍ وصناديق كرتون ولوازم شخصية.

في الموازاة، أشارت وكالة «فرانس برس» إلى دخول قافلة محمّلة بالمياه ومعدّات اتصال ستيباناكيرت بمواكبة الجيش الأذري، بينما وصلت حافلة تقلّ مسؤولين يعتزمون فتح ما سمّوه مكتب «إعادة اندماج» لتسجيل أسماء السكان الأرمن الذين يرغبون في البقاء. في المقابل، أكد أبناء زعيم أرتساخ السابق روبين فاردانيان الذي وضعته باكو قيد «التوقيف الاحتياطي» بتهم «إرهاب» فارغة، أنهم «يخشون على حياتهم وسلامتهم»، مشيرين إلى أنهم لم يتمكّنوا من الاتصال بوالدهم ولا يعلمون شيئاً عن ظروف اعتقاله.

تزامناً، اتهمت وزارة الدفاع الأرمينية الجيش الأذري بأنه «أطلق النار» من أسلحة خفيفة على سيارات كانت تنقل مواد غذائية إلى قوات يريفان في أنحاء كوت التي تبعد حوالى 10 كلم من الحدود، مؤكدةً أن إطلاق النار خلّف «إصابات» في الجانب الأرميني، في حين نفت وزارة الدفاع الأذرية «بشدّة» هذه المعلومات. بالتوازي، تعرّضت دورية روسية - أذرية مشتركة لإطلاق نار في أرتساخ، وفق «الدفاع الروسية» التي أشارت إلى «شخص مجهول» استخدم «بندقية قنّاص»، مؤكدةً عدم سقوط ضحايا وإجراء تحقيق.

إقليميّاً، حذّرت إيران من «أي تغيير جيوسياسي» في منطقة القوقاز، إذ أكد الناطق باسم «الخارجية الإيرانية» ناصر كنعاني أن بلاده «تُعارض أي تغيير في الحدود الدولية والتغييرات الجيوسياسية للحدود الدولية»، مشيراً إلى مشروع «ممرّ زنغزور» الممتدّ على الحدود الأرمينية مع إيران والذي يُفترض أن يُتيح لباكو تأمين اتصال برّي بين أراضيها وجيب ناخيتشيفان، «الجمهورية» التابعة لها والخاضعة لحكم ذاتي والواقعة بين أرمينيا وإيران وتركيا. وذكر كنعاني أن إيران «أيّدت على الدوام عودة الأراضي المحتلّة» في أرتساخ «إلى أذربيجان».

جاءت تصريحات كنعاني فيما يقوم أمين سر مجلس الأمن الأرمني أرمين غريغوريان بزيارة إلى طهران منذ الأحد حيث التقى أمس وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان. وأكّدت طهران مجدّداً في هذه المناسبة دعمها يريفان، بينما شدّد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان عند استقباله غريغوريان، على ضرورة بذل جهود لإعادة الهدوء بهدف «عدم تأجيج الأزمة».