"العدل الدولية" تأمر أذربيجان بإتاحة "عودة آمنة" إلى أرتساخ

02 : 00

تهجير سكّان أرتساخ الأصليين أثار غضب الجاليات الأرمنية حول العالم (أ ف ب)

أمرت محكمة العدل الدولية أذربيجان أمس بالسماح بـ»عودة آمنة» للسكان الذين هُجّروا من «جمهورية» أرتساخ (ناغورني قره باغ) المنحلّة، بعد سيطرة قوات باكو عليها إثر عملية عسكرية خاطفة في أيلول.

وقضت المحكمة، وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، بأنّ على أذربيجان السماح لأي شخص يرغب في العودة إلى أرتساخ القيام بذلك بشكل «آمن وسريع ومن دون عراقيل».

كذلك، قضت المحكمة بأنّ على أذربيجان أن تسمح لجميع الراغبين في مغادرة أرتساخ بالقيام بذلك، وضمان أن من يختارون البقاء فيها سيكونون محميين من «استخدام القوّة أو الترهيب».

وفي حين أن القرارات الصادرة عن المحكمة في شأن النزاعات بين الدول هي ملزمة قانونيّاً، لا تتمتّع «العدل الدولية» بأي سلطة لضمان تطبيقها.

ورفعت أرمينيا القضية على أذربيجان أمام «العدل الدولية»، على أمل في أن يرغم قضاتها باكو على التوقف عن دفع الأرمن إلى الهجرة من المنطقة وتسهيل عودة أي شخص يرغب في ذلك.

وقدّمت يريفان التماساً لدى المحكمة للمطالبة بـ»إجراءات موَقتة» لإجبار أذربيجان على وقف أي تحرّك «يهدف إلى دفع من تبقى من الأرمن للنزوح» من أرتساخ.

كما تُطالب أرمينيا المحكمة بإصدار أمر لباكو بالامتناع عن «أي أعمال تمنع العودة الآمنة والسريعة للأشخاص الذين نزحوا خلال الهجوم العسكري الأخير إلى منازلهم».

وخلال جلسات الاستماع في 12 تشرين الأوّل أمام المحكمة في لاهاي، دخل الطرفان في سجال في شأن ما وصفته أرمينيا بأنه «تطهير عرقي» في أرتساخ.

وقال ممثل أرمينيا لدى المحكمة يغيشي كيراكوسيان حينها: «رغم أنهم شكّلوا على مدى آلاف السنوات الغالبية العظمى لسكان» أرتساخ، لم يبقَ أي أرمني تقريباً فيها... «إن لم يكن ذلك تطهيراً عرقيّاً، فلا أعرف ما هو التطهير العرقي».

واعتبر كيراكوسيان أنّه «ما زال هناك وقت لمنع تحوّل النزوح القسري للأرمن إلى أمر لا يُمكن العودة عنه وحماية العدد القليل جدّاً من الأرمن الذين ما زالوا» في أرتساخ.

وفي ردّه على يريفان، قال ممثل أذربيجان النور محمدوف إنّ أرمينيا كرّرت اتهاماتها بحصول «تطهير عرقي» كثيراً، إلى حدّ أن المزاعم «خرجت عن السيطرة». وبينما رأى أن «لا أساس» لاتهامات «التطهير العرقي»، اعتبر أنّها «لا تعكس واقع ما كان يحصل فعلاً في قره باغ».

من جهة أخرى، أعلنت المحكمة الجنائية الدولية التي تتّخذ في لاهاي مقرّاً، أن أرمينيا سلّمت رسميّاً طلبها للإنضمام إليها وستُصبح عضواً فيها في شباط. وتؤكد أرمينيا أن ذلك سيسمح للمدّعين العامين في المحكمة بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في أرتساخ.

على صعيد آخر، قُتل شخص وأُصيب 3 آخرون جرّاء انفجار دوّى داخل مبنى جامعي في العاصمة الأرمينية يريفان أمس. وأوضح مسؤولون أن الانفجار دوّى في الطابق السفلي من قسم الكيمياء في جامعة يريفان الحكومية في «محطّة ضخّ تُستخدم أيضاً كغرفة تبديل ملابس للموظّفين». وأكّدت وزارة الداخلية عدم رصد أي مواد ضارّة في الأجواء، مشيرةً إلى أن الحريق لم يمتدّ إلى مستودع قريب يحتوي على مواد كيماوية.