"الكرة رئاسيّاً في ملعب المعطّلين".. الجميّل إلتقى لودريان: نُحذّر من تسوياتٍ ضدّ مصلحة لبنان

15 : 33

 عقد رئيس حزب الكتائب اللبنانيّة النائب سامي الجميّل، مع الموفد الرئاسيّ الفرنسيّ جان-إيف لودريان اجتماعاً مُطوَّلاً ظهر اليوم الخميس ببيت الكتائب المركزي في الصيفي.


ووصف الجميّل الإجتماع بأنَّه إيجابيٌّ جدّاً، تمت في خلاله تصفية القلوب، متحدّثاً عن تطوّر نوعي في الموقف الفرنسي.


وأبدى ارتياحه لما تمَّ الوصول إليه لأنَّ "هدفنا الوحيد هو مصلحة لبنان"، مذكراً بالمرحلة التي صدرت فيها مواقف دولية أثارت القلق لدينا في مكان ما بحيث كانت لدينا الجرأة على رفضها.


رئاسياً: الكرة بملعب حزب الله

الجميّل وفي مؤتمرٍ صحافي قال: "من الواضح اليوم أن المشكلة ليست لدى المعارضة، فكلنا مع فكرة مرشح رئاسي توافقي وقادر على جمع اللبنانيين في حين يرفض حزب الله الكلام مع الآخرين ويتمسّك بمرشّحه، وبالتالي، لا يُمكن المساواةُ بين المُعطّل والمخوّن وبين الموافق على "التوافق"، وبين من يحضر الجلسات الانتخابية النيابية وبين من يُقاطعها، مضيفاً: "لقد أصبح واضحاً ومفهوماً من أين يأتي التعطيل"، لافتاً إلى أن الكرة باتت في ملعب حزب الله وحلفائه ونطلب منهم ملاقاتنا إلى منتصف الطريق رئاسياً والتعالي عن منطق التعطيل والفرض، ولا خيار اليوم إلّا بمرشحين جامعين يحظون بثقة ودعم الأطراف كافة".


وتابع: "لقد تطرَّقنا مع الموفد الفرنسيّ إلى كلّ السيناريوهات المحتملة رئاسياً وحذّرنا من أي تسويات إقليميَّة ضدّ مصلحة لبنان، الأمر الذي تحدثت به في البرلمان الفرنسي وسيكون محور كلامي أيضاً في واشنطن".


"لتطبيق القرارات الدولية أبرزها الـ 1701 وحماية لبنان من المتغيرات"

وشدّد الجميّل على أنَّ الهاجس في ما يتعلّق بلبنان وأمنه كبير، وقال: "نحن في حالة حرب ونحتاج لمؤسسة عسكرية وطنية جامعة تستطيع حماية لبنان وقادرة على لعب دور مهمّ في تطبيق القرار 1701 وتثبيت سيادة لبنان على أراضيه كافة، وأن تكونَ هذه المؤسَّسة العسكرية قوية ومستقرة وغير خاضعة للاهتزازات ونتشارك هذا الهاجس مع جميع أصدقاء لبنان".


أضاف: "تطبيق القرارات الدوليّة وبسط سيادة الدولة على أراضينا كافة يبقى أولويّة لدينا، فنحنُ بحالة حرب وجنوب لبنان يتعرّض للقصف منذ شهرَين واللافت أنّنا لم نسمع أي تصريح لأي مسؤول حكومي ووزير الدفاع غائب عن السمع".


وعن الحرب الدائرة في غزة والمتغيّرات التي ستنتج عنها على الساحة الإقليمية، لفت الجميّل إلى أن ما قبل 7 تشرين لن يكون كما بعده، داعياً إلى وحدة الموقف اللبناني السيادي لحماية لبنان من هذه المتغيّرات.


أضاف: "المنطقة اليوم مقبلة على تغييرات بنيويّة، ولبنان وسط العاصفة، ونحن بأمسّ الحاجة لتوحيد المؤمنين بحرّية هذا البلد وسيادته لتشكيل جبهةٍ واحدةٍ لحماية لبنان من التغييرات المُقبلة، وأدعو كلّ القوى السيادية والمتمسكة بالمبادئ والقيم الذي بُنِيَ عليها هذا البلد للالتقاء وتوحيد الموقف بطريقةٍ عابرةٍ للطوائف، وخصوصاً في هذه المرحلة التي يُمكن أن تُطرحَ فيها تسويات كبيرة علينا"، موضحاً أنّنا كحزب كتائب لا نتبنّى أيّ طرحٍ فئويّ، بل طروحاتنا جامعة وعابرة للطوائف وهمّها الوحيد مصلحة لبنان، وإعادة الإنتظام إلى المؤسسات ليكون وطننا ساحة للحرية والتلاقي، ونستطيع بناءَ بلدٍ حضاريّ قادر على النهوض الاقتصاديّ ويعود مساحةً للحوار والتلاقي والتطور.


وتابع: "مشكلة لبنان عبر التاريخ هي غياب السيادة عن أراضيه ونسعى لضبط حدودنا وتأمين السيادة بعيداً من انتشار الميليشيات، لأنّ بغياب تطبيق القرار 1701 وعدم وجود سلاحٍ واحدٍ في لبنان بيد الدولة والجيش اللبناني سنبقى عرضة للحروب والدمار".


"لتأجيل تسريح قائد الجيش من طاولة الحكومة"..

وبالحديث عن ملف قيادة الجيش قال الجميّل: "في ظلّ الفراغ الرئاسي وكل ما نعيشه من أزمة سياسية نحن نرفضُ تعيينَ قائد جيشٍ جديد من دون رئيس للجمهوريّة ونحن مع تأجيل تسريح قائد الجيش إلى حين انتخاب رئيس للجمهورية ونتشارك هذا الموقف مع أصدقاء لبنان وأبرزهم الفرنسيّون".


أضاف: "لا قرار لدينا بشأن المشاركة بأي جلسة تشريعيّة لأنّ موقفنا مبدئيّ ودستوريّ في هذا الملف، وبالنسبة لنا، قرار تأجيل تسريح قائد الجيش يُمكن اتّخاذه في الحكومة وعند "تسكير الأبواب" سنُناقش هذا الأمر في المكتب السياسي".