قررت الولايات المتحدة فرض عقوبات على المصارف الأجنبية التي تدعم حرب روسيا في أوكرانيا، في محاولة جديدة لممارسة ضغوط اقتصادية على موسكو، كما أعلن البيت الأبيض.
وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيوقع الجمعة أمرا تنفيذيا يسمح لواشنطن بفرض ما يسمى عقوبات "ثانوية" على المؤسسات المالية التي تدعم الجهد الحربي الروسي ضد أوكرانيا.
وأوضح "ما نريد القيام به هو استهداف المواد التي تحتاج إليها روسيا لإنتاج الأسلحة"، مشيرا إلى أنه "للحصول على هذه المواد، يحتاجون (الروس) إلى المرور عبر النظام المالي، مما يجعله نقطة أساسية ممكنة وهذه الأداة تستهدف هذه النقطة الأساسية".
وطلب المسؤول الكبير الذي تحدث للصحافيين الخميس وحظر نشر تصريحاته حتى الجمعة، عدم كشف هويته.
وتراهن الولايات المتحدة، الداعم الرئيسي لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي الذي بدأ في شباط/فبراير 2022، على التأثير الرادع لهذا الإعلان الذي يأتي بينما يواجه الكونغرس صعوبة في التوصل إلى تفاهم بشأن استمرار الدعم العسكري لكييف.
وقال المسؤول الكبير إن "فكرتنا بصراحة هي أن السلطات القضائية والمؤسسات المالية ستتخذ إجراءات لوضع حد لسلوكها قبل أن نضطر إلى استخدام" آلية العقوبات الجديدة هذه.
وأضاف "في نهاية المطاف، إذا وضع أي مصرف في العالم تقريبًا أمام خيار الاستمرار في بيع كمية صغيرة من السلع للمجمع الصناعي العسكري الروسي أو الارتباط بالنظام المالي الأمريكي، فسيختار الارتباط بالنظام المالي الأميركي".
وأشار إلى أن "معظم المصارف الأوروبية أو الأميركية أوقفت فعليا أنشطتها التمويلية في روسيا". لكنه أوضح أن هذه المصارف على اتصال بمؤسسات مالية لبلدان أخرى قد تكون مستمرة في القيام بذلك.
- ألماس -
تعول واشنطن على هذه المصارف الغربية لثني شركائها في بلدان أخرى عن الاستمرار في التعامل مع موسكو.
وذكرت مسؤولة في السلطة التنفيذية أن الولايات المتحدة ستفرض أيضا حظرا على المنتجات المستوردة من دول أخرى غير روسيا لكنها مصنوعة من مواد خام روسية، مثل الماس.
واتخذ الغربيون حتى الآن إجراءات تشمل تجميد أصول وحظرا ضد كيانات وشخصيات وشركات روسية، من أجل وقف آلة الحرب وتقويض الاقتصاد.
وأكد المسؤول الكبير أن تراكم التدابير الغربية كان له "تأثير كبير" على موسكو. وقال إن روسيا "تواجه صعوبة" في تجديد مخزونها من الأسلحة، مذكرًا بأن عائدات النفط والغاز الروسية انخفضت بنحو الثلث.
لكن بعد مرور نحو عامين على بدء الحرب في أوكرانيا، بقي الاقتصاد الروسي صامدا على رغم هذا السيل من العقوبات.
وتواصل روسيا بيع المحروقات خصوصا إلى الصين والهند ووضعت حسب خبراء، آليات فعالة للالتفاف خصوصا على سقف سعر بيع نفطها الذي حدده الغرب.
وتقول واشنطن إن موسكو طورت أيضا تعاونها العسكري مع إيران التي تزودها بطائرات مسيّرة، ومع كوريا الشمالية.
وتفيد تقديرات صندوق النقد الدولي بأن روسيا ستسجّل نموا بنسبة تزيد قليلا على 2 بالمئة هذا العام، وما يزيد قليلاً على 1 بالمئة العام المقبل.
اوي/اا/كام
Agence France-Presse ©