أسامة القادري

إستدعاءات قمعية... وجرحى أمام قصر عدل زحلة

3 دقائق للقراءة
الناشطون: المحقّقون احتاروا أي تهمة يوجّهون لنا

إنعكس الطقس البقاعي الحار بإرتفاع درجات الحرارة الثورية أمام قصر العدل في مدينة زحلة اثر استدعاء الناشطين في الانتفاضة رئيس اللقاء البقاعي الثوري ياسين ياسين، وسيم القادري، علاء المعربوني، طارق البوارشي وعدنان الديدي الى التحقيق في مفرزة زحلة القضائية، بتهمة شتم رئيس مجلس النواب نبيه بري وتكسير زجاج سيارة محامي "حزب الله" اشرف الموسوي. فتجمع العشرات من الناشطين أمام قصر عدل زحلة، احتجاجاً على سياسة حكومة حسان دياب البوليسية، والاستدعاءات المخالفة للقانون بحسب المعتصمين.

وتغيّر المشهد بعدما نجح أحد الأشخاص "المدفوعين" من قبل احد احزاب السلطة لخلق استفزاز، فعمد على المرور بالقوة من بين المعتصمين وهو يقوم بشتمهم، وبمساندة عناصر الأمن الداخلي الذين سرعان ما عمدوا إلى استعمال القوة المفرطة وانهالوا بالهراوات على رؤوس المتظاهرين، سبقها شتم وسباب من احد عناصر مكافحة الشغب، مما اوقع اربعة جرحى، فيما تعرض الناشط خليل المجذوب لاصابات بليغة في رأسه استدعت نقله الى المستشفى للمعالجة.

وأكد الناشطون الذين تم استدعاؤهم انهم لم يعرفوا لماذا استدعيوا إلى التحقيق، ولا التهمة التي وجهت اليهم الا بعد مثولهم امام المحققين، كما منع دخول المحامين معهم.

ولفت رئيس اللقاء البقاعي الثوري ياسين ياسين لـ"نداء الوطن" إلى ان "هذه الاستدعاءات والاعتقالات لن تثنينا عن تحركنا، لاننا نريد بناء وطن، نظيف وعادل وسنكون كل يوم امام تحدٍ مع هذه السلطة لنقول لها من كل الميادين والساحات الثورية اننا مستمرون".

وأكد مصدر أمني لـ"نداء الوطن" أن استدعاء الناشطين لمفرزة الشرطة القضائية، لسببين، الأول ادعاء المحامي أشرف الموسوي (محام مكلف من "حزب الله" لمتابعة الملفات القضائية لشباب سرايا المقاومة ومخالفاتهم)، ويأتي ادعاؤه على خلفية ما تعرض له عند نقطة ضهر البيدر اثناء عبوره في تجمهر العشرات من الناشطين وسط الطريق للاحتجاج على منعهم من قبل عناصر حاجز الدرك، المرور للمشاركة في ساحة الثورة وسط بيروت، لحظتها حاول الموسوي العبور بالقوة محاولاً دهس الثوار والتهجم عليهم بصفته الحزبية، ما ادى الى تلاسن بينه وبين الثوار محاولاً دهسهم فما كان منهم الا ان انهالوا على سيارته بالضرب وكسروا زجاج سيارته.

والدعوى الثانية اتهام الناشطين بشتم رئيس مجلس النواب نبيه بري، من دون اثبات واقعة الشتم عبر تسجيلات صوتية او بالصوت والصورة خاصة ان جميع النشاطات يتم تصويرها عبر شبكات "التواصل الاجتماعي". وبعد خروجه من التحقيق قال الناشط وسيم القادري ان "المحققين احتاروا اي تهمة يوجهونها لنا، وبدا الموضوع اسلوباً قمعياً سياسياً لأن أياً من الذين تم استدعاؤهم لم يكن موجوداً لحظة تكسير زجاج سيارة الموسوي، وكذلك اثبتنا اننا لم نشتم بري بالاسم كما ادعى بل شتمنا السلطة من دون تحديد اسم. وبعد التأكد اننا لم نقم بما اتهمنا به تم الافراج عنا بسند اقامة".