أنهى زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي المؤيد للاستقلال الخميس اتفاق الائتلاف الحكومي مع حزب الخضر، ما جعله يواجه ضغوطا جديدة كرئيس لحكومة أقلية في ادنبره.
وجاء إعلان الوزير الأول حمزة يوسف بعد أسبوع من تخلي الحكومة المفوضة عن تعهد طموح بشأن المناخ، ما أثار التوتر مع الخضر، الشريك الاصغر في الائتلاف.
وهذه هي أحدث انتكاسة للحزب الوطني الاسكتلندي الذي عانى من مشاحنات داخلية واستقالات واتهامات لمسؤوليه بالاحتيال وتراجع الدعم قبل الانتخابات العامة في المملكة المتحدة هذا العام.
ووصف زعيم حزب المحافظين الاسكتلندي المعارض دوغلاس روس يوسف بأنه "وزير أول فاشل" و"ضعيف" و"غير صالح للمنصب"، مهددا بطلب تصويت لحجب الثقة عنه.
ويوسف الذي أصبح أول زعيم مسلم لحكومة في أوروبا الغربية عندما تولى منصبه خلفا لنيكولا ستيرجن في آذار/مارس من العام الماضي، نفى في وقت سابق أن يكون تحول إلى "بطة عرجاء" بعد انهاء الائتلاف.
وبدلا من ذلك شدد على أن ذلك أظهر ل"القيادة" أن الائتلاف لم يعد فعالا.
وقال "أنهيت اتفاق بيوت هاوس (الائتلافي) بأثر فوري"، مقرا بأن إدارة حكومة أقلية سيكون "صعبا"، لكنه تعهد العمل مع جميع الأحزاب في البرلمان.
ووصفت الزعيمة المشاركة لحزب الخضر لورنا سلايتر الخطوة بأنها "جبن سياسي من قبل الحزب الوطني الاسكتلندي الذي يبيع الأجيال القادمة لاسترضاء القوى الأكثر رجعية في البلاد".
وقالت إن الحزب لن يدعم يوسف في تصويت على حجب الثقة.
تم توقيع اتفاق الائتلاف بين الحزب الوطني الاسكتلندي وحزب الخضر، المعروف باسم "اتفاق بيوت هاوس" على اسم المقر الرسمي للوزير الأول الاسكتلندي، في ادنبرة عام 2021.
وجلب الائتلاف حزب الخضر إلى الحكومة لأول مرة في المملكة المتحدة، حيث تتمتع الإدارات المفوضة في اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية بسلطات محدودة في مجالات مثل البيئة والصحة والنقل والسياسة الاجتماعية.
ومثل الحزب الوطني الاسكتلندي، يدعم حزب الخضر الاسكتلندي أيضا الانفصال عن بقية المملكة المتحدة.
ويأتي انهيار الاتفاق بعد أن أعلنت الحكومة الاسكتلندية في 18 نيسان/أبريل أنها ستلغي هدفها المتمثل في خفض انبعاثات الكربون بنسبة 75 في المئة بحلول عام 2030.
وانتقدت لجنة التغيّر المناخي في المملكة المتحدة الشهر الماضي اسكتلندا بشدة لفشلها المتكرر في تحقيق أهدافها المناخية.
وتعهد يوسف بأن اسكتلندا ستواصل تحقيق هدفها المتمثل في الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2045.
وعلى مستوى المملكة المتحدة، يضم الحزب الوطني الاسكتلندي حاليا 43 عضوا في البرلمان في وستمنستر، لكن يُرتقب أن يخسر العديد منهم مقاعدهم في اسكتلندا لصالح حزب العمال الصاعد الذي يُتوقع أن يشكل الحكومة البريطانية المقبلة.
بور-هار-بهز/سام/جص
Agence France-Presse ©