بالفيديو: صالح المشنوق في ذكرى بشير الجميّل: 44 سنة لفّينا ودرنا وضيّعنا وقتنا... وقرارنا بناء لبنان على صورة بشير

7 دقائق للقراءة

في الذكرى الـ44 لاستشهاد الرئيس بشير الجميّل، ألقى الكاتب السياسي الدكتور صالح المشنوق كلمة خلال الاحتفال الذي أُقيم في ساحة ساسين، تناول فيها مسيرة الرئيس الشهيد ومشروعه السياسي، متوقفًا عند واقع الدولة والسيادة والسلاح ومستقبل لبنان.

وقال المشنوق:

«44 سنة لفّينا ودرنا وضيّعنا وقتنا، ترجعنا لعندك.

44 سنة فينا نختصرن اليوم بجملة وحدة بس: قدّي طلع معك حق يا بشير.

وهيدي مش من اليوم. هيدي قناعة بيروتية قديمة. بالجلسة الشهيرة مع الرئيس المنتخب بشير الجميّل، قلّو الزعيم البيروتي صائب سلام: "يريتني تعرّفت عليك من زمان".

هلق محسوبكن ما ضيّع وقت من أول الطريق. ذكّرني زميلي مكرم بالقعدة مع صديقينا نديم. قلّي: كنا نقعد بالـAUB، بهالجو القومجي، تطوشلنا راسنا ببشير الجميّل، ونحنا نطلّع إنو شو بيه هيدا، مين عاملو غسيل دماغ.

الحقيقة، أمي رعت هالموضوع عبكير ومتِل ما لازم. انتخاب واستشهاد بشير. بدي وجّه تحية من هون للبنانيتا ووطنيتها.

فإذا كان بوقتها، بعزّ الاحتلال السوري، بعزّ مرحلة زرع الأحقاد المفتعل بين المسلمين والمسيحيين، هيدي كانت قناعتي، فتخيّلوا الطوشة يلّي جاييكن فيا اليوم.

طوشة عنوانها واضح وصريح. عنوانا إنو بشير بحد ذاتو عنوان، مبارح واليوم وبكرا، لكيف كلنا نتجاوز هوياتنا الجانبية وأحقادنا التاريخية، ونكون عن حق، وقت الجد، أولًا وأخيرًا لبنانيي. لهيك جيت اليوم.

أنا ابن المزرعة من سكان رأس بيروت، والعاشق الأول للأشرفية طبعًا. يعني هول يلّي كان يقول عنن بشير مواطن صالح.

جيت اليوم من يلّي كانو يسموها بيروت الغربية. هيدي يلّي وقت ما كانت تتسمّى هيك، وقف بشير، "الانعزالي الطائفي التقسيمي PACKAGE"، وإجا قال بالحرف الواحد: "معركة السيادة كل اللبنانيين بدّن يشتركو فيا، لأنو السيادة ما ممكن إنو تتجزأ. إذا جونية حرّة وسيدة ومستقلة، وبيروت الغربية محتلة، معناتا كلنا محتلين".

بيروت هيدي هي نفسها، يلّي توحّدت رسالتا باليوم يلّي قتل فيها، على بعد شارعين من بشير، ومن نفس المجرمين ودفاعًا عن نفس المشروع، الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

من يومتا، قضيتنا وحدة، ورؤيتنا وحدة، وأحلامنا وحدة.

والجوز يلّي اعتقدوا، بلحظة من اللحظات، إنن فيهن يخوفونا أو يكسرونا أو يفرّقونا، واحد منن راح عالآخرة والتاني هرب عَموسكو، وبقيت ذكرى بشير هون بالأشرفية.

وصار بيحكوا فيها ناس جايين من كل زاوية من الـ10452 كيلومتر مربع.

نحن جيل من اللبنانيي خلق بعد استشهاد بشير، ووعي على الدني بعد ما استشهد الرئيس الحريري. بس نحن مش جيل جايي من فراغ أو مقطوع من شجرة. نحن جيل قناعة وتضحية.

نحن جيل جبران التويني وبيار الجميّل.

نحن جيل هيدا القسم. نحن جيل لبنان أولًا.

نحن جيل، على عكس كتار سبقونا، على قناعة تامة ومطلقة إنو لا، الكذب مش ملح الرجال، والهريبة مش تلتين المراجل.

إنو لا، مش بكرا منشوف، ومش الله بدبّرها.

وإنو الإيد يلّي ما فينا نكسرها، ما حن بوسها وندعيلها بالكسر.

هيدي الإيد يلّي بدا تطلع علينا وتهددنا، أكان من الضاحية الجنوبية أو من طهران، نحنا يلّي بدنا نكسرها.

نحن جيل على قناعة تامة وراسخة إنو بياتنا وجدودنا لعبوا بما فيه الكفاية، تجربة شخصية، من عبدالناصر لمنظمة التحرير لحافظ الأسد.

وإنو حكوماتنا وجيشنا ضيّعوا وقت بما فيه الكفاية، من جيش وشعب ومقاومة إلى المناطق التجريبية.

والأهم، على قناعة إنو مش كل ما نبّت حدا عبالو يتاجر بالقضية الفلسطينية بلبنان.

مش كل ما راح خامنئي وطلعلنا خامنئي جديد بإيران، بدنا نرجّع نفوّت البلد بحرب جديدة.

يلّي بدو يقاتل كرمال قضية تانية أو كرمال بلد تاني، يضب سلاحاتو ويروح يقاتل بالبلد تبع قضيتو.

لهيك جيت اليوم لهون، على توصاية بشير، تقول الحقيقة يلّي بعرفها، قد ما كانت صعبة هالحقيقة تكون.

الحقيقة من دون سمسرة وغش وزعبرة، ولغة عربية فصحى، يلّي تستعمل كل ما سياسي بلبنان بدو يتذاكى علينا ويضيّع سمانا.

الحقيقة الصعبة هي إنو أغلبية الشعب اللبناني، مسلمين ومسيحيين، بدّن عقد اتفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل.

مش اتفاقية هدنة، ولا إنهاء صراع، ولا وقف لحالة الحرب.

اتفاقية سلام، SPELL، لنوضع حد نهائي وأكيد لـ57 سنة من استعمال أرض لبنان لمشاريع أيديولوجية فاشلة ومتخلّفة، كلها على حساب لبنانيين، نصّن صار تحت خط الفقر والنص التاني بالغربة.

الحقيقة الصعبة إنو قيادة الجيش اللبناني، يلّي منحترمها، مسؤوليتا تنفّذ قرارات الدولة اللبنانية، ونقطة عالسطر، ومش من مهاما أبدًا تقرّر إذا بناسبها أو ما بناسبها قرارات الحكومة اللبنانية.

مش المطلوب، لا من 44 سنة ولا اليوم، ينزل الجيش عالنبطية تتكب عليه الحجة: "رز وكولونيا، الله معك وطن"، وهو مش شايل صاروخ من تحت أرض النبطية. خلصنا بقا، عنجد.

لا.

بدنا جيشنا ما يخاف من حدا. بينزل عالجنوب بكل أويهيتو، بكل مرجلتو. النفق يلّي بيطلع بوجو، طاهر أو مش طاهر، بفوت عليه، بفجّرو هو والسلاح يلّي في.

الحقيقة الصعبة إنو سفير الحرس الثوري الإيراني السابق بلبنان، وزير خارجية لبناني، ما بينعطى فيزا مجاملة، لأن ما فيو شي بيشبه المجاملة أصلًا، لا شكلًا ولا مضمونًا.

هيدا ضابط استخبارات لإيران. بينعطى مداهمة استخباراتية، بتردّو متل ما هو على شغلو بطهران.

والإيراني بينقلّو بوضوح: "ضب كلاكيشك ومصرياتك وعملاءك وفل. خدن كلن معك، بس فل. فك بقا عن سمانا. لبنان مش أرض سايبة، حيطو منو واطي".

السفير يلّي بيتخطى حدودو الدبلوماسية معنا، مين ما كان يكون، منركبو بالطيارة ومنرجّعو one way ticket على البلد يلي بعتو لعنا.

الحقيقة الصعبة إنو ما في حدا يربّحنا جميلة بتضحيات ما إلها أي علاقة بلبنان.

بقلّك: رحلنا شباب وضحينا، بدكن تشكرونا، تعوّضولنا.

يا حبيبي، مش مهم الواحد وين بموت، المهم كرمال مين بموت وكرمال شو بموت.

يلّي بموت على طريق القدس، ما إلو محل بتفاهمات تعقد ببيروت.

الحقيقة الصعبة إنو ما في شي بالعالم اسمو استراتيجية دفاعية، ولا في شي بالعالم اسمو جنوب وشمال الليطاني.

مش حيط برلين هو الليطاني، نهر ملوّث.

الاستراتيجية الوحيدة بلبنان يلّي فيها شي دفاعي هي نزع هيدا السلاح على كل شبر من الـ10452 كيلومتر مربع.

الحقيقة الصعبة إنو ما معنا 44 سنة تانيين لنشوف، تحت شعار الطايفة المجروحة، بعد عقود من تحمّل التفنيص والدلع والهرأة، إذا رضي نبيه بري أو ما رضي. يرضى ولا 60 ألف عمره ما يرضى.

تطمين الطايفة مش هيك بكون.

تطمين الطايفة بكون بنزع مسببات خرابا ونكبتا، ودعم الأحرار المنتفضين فيا بجبل عامل، شركاء الشهيد البطل لقمان سليم.

متل هيدي المرا يلّي بجنوب لبنان، يلّي بس راح بيتها، طلعت قالت بالعلن: "بيتي مش فدا حدا".

هيدي يلّي بدها تطمين، مش الميليشيات يلّي تسببت بتدمير بيتا.

أخيرًا، TIME.

بشير منو للماضي، منو أداة للنوستالجيا، منو بس لنسأل حالنا شو كان صار لو بقي معنا.

بشير، شجاعتو، صراحتو، عنفوانو، ضرورة اليوم بلبنان أكثر من أي يوم.

ضرورة لنعرف نفك عنا كل هالقرف يلّي عايشين فيه، ولنعرف كيف نبني مستقبل للأوادم بهيدا البلد.

مش نضطر نتحمّل مجموعة مهلوسيين كان بدن يفوتوا عالجليل، اليوم ما قادرين يفوتوا عبنت جبيل، تيحدّدولنا مستقبلنا بهيدا البلد.

كان معك حق.

المزرعة إلها ثمن، والوطن إلو ثمن، وهالثمن بدنا ندفعو عالحالتين.

اليوم، بعدنا مع كل التقدّم يلّي حققناه، بعدنا عم ندفع ثمن المزرعة.

بس نحن قررنا، مسلمين ومسيحيين، وقرارنا نهائي.

ندفع ثمن وطن على صورة بشير.

تنبنى لبنان على صورة بشير.

وشكرًا».