أمان، أمان على حياتنا بلبنان. من أزمة لحرب، ومن انفجار لإنهيار اقتصادي، لمصاري وأحلام صاروا بخبر كان. بس دايماً بنص قلب العتمة، في شعاع نور وفي سبب للإبتسام. دايماً بنصّ قلب تاني أوكسيد الكاربون، في فسحة أوكسيجين. لهيك شو رأيكن بهدنة؟ هدنة مع الممثلة إلسا زغيب ، لنبعد معا شوي عن الوضع "الدراما - تيك"، وندردش سوا عن قصص "فن - تاستيك" بحياتا.
- إلسا، الوضع اللبناني مأزوم اليوم وبتصحّ فيه مقولتك الشهيرة بمسلسل "ع أمل" (آه يا كُلّي). ومتلو وضع الدراما اللبنانية. برأيك كيف ممكن الدراما ترجع تصير "فنتاستيك"؟
بفتكر الدراما ما رح تقدر توقف على إجريها غير ما يكون البلد بخير، لأنو هيدا فن . ولنقدر عن جدّ نعمل فن، لازم يكون الوضع منيح. صحيح الفن بيولد أوقات من رحم المعاناة، بس أنا شخصيّاً ما إلي نفس بهالظروف أعمل فن، وبغضّ النظر إذا الفنان مضطر يشتغل ليعيش أو لأ، الفن بدّو رواق بال.
- طيّب خلّينا نكون متفاءلين ونقول البلد زبط. كيف ممكن تزبط الدراما؟
قصدك الدراما اللبنانية البحتة؟ لازم ينعطى فرص لناس جديدة ودم جديد. هلأ صحيح الخليط بيعطي غنى وإنتشار أوسع وأكبر، بس على صعيد لبنان الإنتاجات قليلة لأن المنصات عم تاخد دراما مشتركة وعم ينكبّ عليها إنتاجات ضخمة ليكون في نسبة مشاهدة أعلى. للأسف بلدنا صغير وعدد المشاهدين قليل مقارنة بالدول العربية. بس أنا بحب قول إنو مسلسل "ع أمل" كان تقريباً لبناني بحت، ومعظم الممثلين لبنانيي، وأثبتوا عن جدارة إنهم قادرين يوصلوا ويخرقوا. مسلسل "ع امل" انحضر عنا وبكل العالم العربي، وحقق نجاح كبير، يعني مش ناقصها شي الدراما اللبنانية لتنتشر غير إنو منتجين يوثقوا فيها عن جديد ويموّلوها.
- الخبر الـ "فنتاستيك" إنو شركة "إيغل فيلمز" مآمنة بالدراما اللبنانية وبرمضان 2025 العمل حيكون لبناني 100%. إنتي قدّمتي مع الشركة "ع امل"، وشخصية صفاء كتار اعتبروها نقلة نوعية بمسيرتك. بس كل فنان عندو دور "فنتاستيك" بيتمنى يقدّمو بيوم من الايام.
صحيح، صفاء عِملتلي نقلة نوعيّة لأنو الناس ما شافوني بهالأسلوب الكوميدي من قبل. الناس معوّدين عليّي بالدراما والقصص الكئيبة، مش بالكوميديا. الحمدالله نجحت والناس حبّوا كتير الشخصية والمسلسل، وبعدن لهلأ بيحكوني عن الدور وبيرددوا تعابير صفاء، متل ما قلتي إنتي بالأول (آه يا كلّي). أما الدور الـ "فنتاستيك" اللي بحلم قدّمو؟ أنا من يوم يومي بحلم أعمل دور "أكشن". كان عندي تجربة بدور "أكشن" بمسلسل "السجين"، إخراج محمد لطفي، وكان لازم يكون على منصّة رقميّة، بس للأسف ما انعرض. لهيك بتمنّى أعمل دور "أكشن" وفرجي العالم شو بقدر أعمل .
- أصلاً أكيد بيلبقلك أدوار "أكشن" لأنك رياضية من الطراز الرفيع. الرياضة بترفع المعنويات. بتوافقي؟
أصلاً الشي الوحيد اللي بعملو لما تكون معنوياتي بالارض هو الرياضة. ما بوقّف لأنو إذا أنا مكتئبة وبقيت بالبيت، ما رح قوم من أرضي. لهيك بحمل حالي وبروح بعمل "سبور"، وبنصح الكل يعملوا رياضة لانو بتغيّر المزاج وبترجع تعطينا طاقة ايجابية.
- ومين الممثّل اللي ممكن يعطيكي طاقة إيجابية بحال وقفتي قدامو، وممكن تشكّلي معه ثنائي "فنتاستيك"؟
للصراحة صرت واقفة بوج كتير ممثلين لبنانيين. وبخصوص الممثّل العربي، كتير عبالي اشتغل مع قصيّ الخولي وإتعلّم منّو متل ما تعلّمت من كتار غيره عرب ولبنانيي. بحب الممثل يضفلي على شغلي لما كون واقفة مقابيلو. أما عالمياً، يا ريت بقدر أوقف قدّام انطوني هوبكينز. حلم أكيد.
- بعيداً عن الفن، شو أكتر لحظة مميّزة مرقتي فيها، وبتعتبري من بعدا حياتك تحوّلت للأفضل؟
ما بدي كون كتير مثالية أو كليشيه، بس الجواب الوحيد على هالسؤال هو لمّا صار عندي ولاد. حياتي انقلبت فوقاني تحتاني بكل معنى الكلمة. ولادي أحلى شي بحياتي، والله يحميلي ياهن.
- ولادك أحلى شي بحياتك. طيب مين أكتر شخص "فنتاستيك" بحياتك؟
أكتر شخص "فنتاستيك" بحياتي؟ صدقاً كل شخص بمحيطي، من أهلي أو أصحابي، بعد ما فرجاني وجّو التاني أو ضايقني بطريقة ما.
- أوف أوف! يعني اللي بيسمعك بيوافق مع جان بول سارتر اللي قال "الجحيم هو الآخرون". طيّب خلّينا نبقى إيجابيّين ونسألك عن شخص رائع ما عاد موجود بحياتك، بس إذا قدرتي تسترجعيه، حياتك بتتحوّل لنعيم؟
الشخص الوحيد الوحيد على الكرة الارضية يلّي فيني قول يا ريت بقدر رجّعو وإحكي معو وإعتذر منّو على كتير قصص، هو بيّي. في فترة من مراحل حياتي ما فهمتو، وهلأ من بعد عمر معيّن فهمتو. لما مُرِض، حسيت بالعجز واليأس لأن ما قدرت ساعدو معنوياً، ولا هو كان قادر يساعد حالو. بيّي كان دايماً واقف حدّي وعم بيدعمني، وهيدا اللّي كسرني أكتر شي. يا ريت بقدر استرجع بيّي.
- الله يرحم بيّك، والبيّ بالنسبة لَ ولادو وطن وسند. لبنان بدَوْرو وطننا ومنحبّو رغم كل مشاكلو. بالنسبة إلك، شو الشي المميّز هالقد بالبلد وبيخليكي معلقة وباقية فيه؟
هالبلد كأنو فيه سحر، وكلّنا ما عم نفهمو. عارفين التاريخ عم بيعيد نفسو، جيل ورا جيل وبتذكّر أهلي لمّا كانوا يفسّرولي عن الحرب أنا وصغيرة، كانوا يقولولي "حرب الاخرين على أرضنا". وهيدا عم بيصير اليوم، مع إنو مش الكل عم يعترفوا بهالشي. التاريخ عم بيعيد نفسو بكذا جيل، وبلدنا ما عم يعطينا ضمانة لا مادية واستشفائية، وتعليمية. ما زال سرقولنا مصرياتنا، وبعدنا هون ما هاجرنا. هلأ في حرب والدنيي قايمة قاعدة وأنا عندي ولادي ولازم فكّر بمستقبلن وكان فيني إحملن وروح، بس ما رحت. لبنان في سحر، في لغز، ما عم نفهم ليش هالقد معلّقين بهالبلد وباقيين فيه، رغم كل التشوّهات اللي فيه، وهالطقم السياسي اللي مخلّاني نكون تحت الصفر. يمكن طبيعتو (وانشالله تبقى مع هالحرايق المفتعلة) يمكن ناسو، يمكن شعبو اللي ما بيستسلم، يمكن روح هالشعب اللي دايماً طالبة الحياة. في لغز ما عم أعرف فسّرو.


