الياس دمّر

عودة فيلم "الأكشن" اللّبناني

بيروت تنتقم بأصابع امرأة في "KOBRA"

دقيقتان للقراءة

منذ أسبوعَين، عزمت المُنتجة والمُوزّعة السّينمائيّة ريم شهاب، على تنظيم أمسية تكريميّة للمُنتج والمُمثّل الرّاحل شوقي متّى (1948 - 2022)، في حضور عائلة الفنّان المُكرَّم ومجموعة من أصدقاء المُجتمع السّينمائي اللّبناني. خلال الأمسية عُرضت مُقتطفات من أهم الأفلام التي شارك فيها متّى كمُمثّل ومُنتج في أغلب الأحيان، خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي. استذكرتُ حينها أنَّ السّينما اللّبنانيّة آنذاك، عرفت واحدة من أكثر المراحل الفنيّة الغنيّة بالتّجارب الجريئة، رُغم الصّراعات والحروب المُستمرّة. وأحد الوجوه البارزة وأكثرها صخبًا وقربًا للشّارع، كان أفلام "الأكشن". تلك الأفلام، رغم بساطة تقنيّاتها وميزانيّاتها المحدودة، شكّلت ردّ فعل بصري على حالة الفوضى والعنف والسّياسة في لبنان. وقدَّمت بطريقتها العنيفة والمُرتبكة، مُحاكاة شعبيّة لصراع بلد كامل على هويّته واستقراره!


امرأة ضدّ المافيا

غدًا تعود سينما "الأكشن" اللّبنانيّة الى الصّالات مع فيلم "KOBRA" الذي تدور أحداثه حول امرأة تسعى للانتقام من عائلة مُتحكّمة بالأعمال الإجراميّة في بيروت، وتحديدًا من زعيم عصابة يُطلق عليه لقب "الريّس عتمة".


الفيلم يعتمد على هيكلٍ سردي قائمٍ على الثأر، ويغوص في تفاصيل المدينة والصّراعات الشّخصية والمُجتمعيّة التي تُلقي بظلالها على واقع لبنان اليوم. وفي خلال لقائنا مع المُخرج دانيال حبيب، أوضح أنه حاول الابتعاد عن الأساليب التصويريّة التقليديّة، عبر دمج أساليب سينمائيّة غربيّة مُستوحاة من أعمال مُخرجين مثل Quentin Tarantino و Martin Scorsese. وأكَّد حبيب لـ "نداء الوطن" مسعاه في تقديم عملٍ ترفيهيٍ بحت، ذي حضور بصريّ جذّاب.


تلعب دور البطلة السّاعية للثّأر، المُمثّلة جوي حلّاق، وتُساندها مجموعة بارزة من المُمثّلين، نذكر منهم سعيد سرحان، فؤاد يمّين، سيرينا الشّامي، وسام صليبا وماريو باسيل.


"KOBRA" تجربة سينمائيّة تحمل في طيّاتها طموحًا لبنانيًا نحو إنتاج سينما "أكشن" محليّة، بميزانيّةٍ جريئةٍ بتواضعها، بلغت قُرابة 70.000 دولار أميركي. تنطلق عروض الفيلم غدًا في صالات السّينما اللّبنانيّة.