ترقب لزيارة ويتكوف "المهمّة" إلى روسيا

4 دقائق للقراءة
تفقّد زيلينسكي قواته في خاركيف أمس (صفحة زيلينسكي على "إكس")

بعدما حدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة المقبل موعدًا نهائيًا لروسيا للقبول بإنهاء غزوها لأوكرانيا وإلّا فإنها ستواجه عقوبات جديدة ستطول أيضًا الدول التي تشتري نفطها، أكّد الرئيس الجمهوري أمس أنه سيرفع الرسوم الجمركية على الهند بشكل كبير بسبب مشترياتها من النفط الروسي، موضحًا أن "الهند لا تشتري كميات هائلة من النفط الروسي فحسب، بل تبيع جزءًا كبيرًا منه أيضًا في السوق المفتوحة لتحقيق أرباح طائلة". واعتبر أنه "لا يهمهم (الهنود) عدد الأشخاص الذين يُقتلون في أوكرانيا على يد آلة الحرب الروسية"، بينما اعتبرت نيودلهي أنّ استهداف الهند غير مبرّر وغير معقول، مؤكّدة أن البلاد ستتّخذ كافة التدابير اللازمة لحماية مصالحها الوطنية. وأوضحت الهند أنها بدأت باستيراد النفط من روسيا لأنّ الإمدادات التقليدية حوّلت إلى أوروبا، زاعمة بأنّ واشنطن سبق وشجّعتها بقوّة على استيراد النفط الروسي لتعزيز استقرار سوق الطاقة.



‭‭‬‬‬وردًّا على قرار ترامب بإعادة تمركز غوّاصتين نوويتين أميركيتين بسبب "التصريحات الاستفزازية والمتهوّرة" التي أدلى بها نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، اعتبر الكرملين أمس أنه ينبغي على الجميع توخي "الحذر الشديد" في شأن الخطاب النووي، موضحًا أنه "لا نرغب في التورّط في مثل هذا الجدل ولا نرغب في التعليق عليه بأيّ شكل من الأشكال، نعتقد أنه يجب على الجميع توخي الحذر الشديد في الخطاب النووي"، في وقت أعلن فيه ترامب أنه قد يرسل مبعوثه ستيف ويتكوف إلى روسيا غدًا أو الخميس. وذكرت وكالة "تاس" الروسية أنّ ويتكوف سيزور روسيا غدًا.



وامتنع الكرملين عن الإفصاح عمّا إذا كانت هذه الزيارة المقترحة تأتي بناء على طلب موسكو، ولم يوضح أيضًا ما يأمل في تحقيقه منها، لكنه أشار إلى أنه "نحن دائمًا سعداء بزيارة السيد ويتكوف إلى موسكو، ويسعدنا دائمًا التواصل معه، نعتبر زيارته مهمّة وذات مغزى ومفيدة للغاية". وفيما يترقب العالم زيارة ويتكوف إلى روسيا وما إذا كانت ستحقق أي خرق في شأن وقف النار في أوكرانيا، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن موسكو لم تعد تعتبر نفسها ملزمة بقرار تعليق نشر الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، موضحًا أن الظروف التي كانت تسمح بالوقف الأحادي لنشر هذه الصواريخ "انتهت". وأكد أن القيادة الروسية ستتخذ قراراتها في شأن معايير إجراءات الردّ بناءً على تحليل حجم انتشار الصواريخ الأميركية والغربية المتوسطة والقصيرة المدى.



ميدانيًا، كشف جهاز الأمن الداخلي الأوكراني أنه دمّر مقاتلة روسية وألحق أضرارًا بأربع طائرات عسكرية أخرى في ضربة بطائرات مسيّرة ليل الأحد - الإثنين على شبه جزيرة القرم التي تحتلّها روسيا، موضحًا أنه استهدف مستودعًا للطيران العسكري، ما أدّى إلى تدمير مقاتلة "سوخوي 30" بشكل كامل وإلحاق أضرار بأخرى، إلى جانب إلحاق أضرار بثلاث قاذفات من طراز "سوخوي 24"، في حين ذكر مسؤولون محلّيون أن خط كهرباء تضرّر واندلع حريق في مبنى محطة للسكك الحديدية في منطقة فولغوغراد في جنوب روسيا نتيجة هجوم بطائرات أوكرانية مسيّرة ليل الأحد - الإثنين. وأفادت وكالة "رويترز" بأن مصفاة "ريازان"، التي تديرها شركة "روسنفت" الروسية، خفضت طاقتها للتكرير إلى النصف منذ السبت الماضي بعد هجوم طائرات مسيّرة أوكرانية الأسبوع الماضي.



وبعد زيارته منطقة على خط المواجهة في خاركيف، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ القوات الأوكرانية في شمال شرق البلاد تقاتل "مرتزقة" أجانب من بلدان مختلفة، من بينها الصين وباكستان ودول أفريقية، متوعّدًا بالردّ على ذلك. بالتوازي، اتهمت أوكرانيا ستة أشخاص من بينهم نائب في البرلمان ومسؤول حكومي باختلاس أموال في شراء طائرات مسيّرة ومعدّات تشويش للجيش.


في الغضون، زعم المكتب الصحافي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسي بأن أجهزة الاستخبارات البريطانية تُخطّط للاستعانة بحلفائها في حلف "الناتو" لشنّ هجوم واسع على "أسطول الشبح" الروسي، موضحًا أن لندن "تخطط لعملية تخريبية كبيرة باستخدام ناقلات النفط لإظهار أن نقل النفط الروسي يشكّل تهديدًا للشحن الدولي". واعتبر أنّ لندن تريد إجبار واشنطن على فرض عقوبات ثانوية صارمة على مشتري موارد الطاقة الروسية باستخدام ناقلات النفط.