كاميرا ترصد أدق تفاصيل الجسم

دقيقتان للقراءة

يستخدم الأطباء حول العالم فحوصات الطب النووي، مثل التصوير المقطعي بانبعاث الفوتون الواحد (SPECT)، لتشخيص الأمراض ومراقبة وظائف الأعضاء بدقة. ورغم أهمية هذه التقنية، فإن أجهزتها الحالية تعتمد على كواشف باهظة الثمن ومعقدة التصنيع، مما يحد من انتشارها.


في خطوة علمية رائدة، نجح باحثون من جامعة "نورثويسترن" وجامعة "سوجو" الصينية في تطوير أول كاشف قائم على مادة "البيروفسكايت"، قادر على التقاط أشعة غاما الفردية بدقة غير مسبوقة. تُعرف مادة البيروفسكايت بقدرتها على إحداث ثورة في مجال الطاقة الشمسية، والآن، يبدو أنها على وشك تحقيق نقلة نوعية في الطب النووي. ويقول البروفيسور ميركوري كاناتزيديس، أحد قادة الدراسة، إن هذه الكواشف الجديدة يمكن أن تنتج صورًا حادة وموثوقة، مما يتيح للأطباء تقديم أفضل رعاية ممكنة لمرضاهم.


لا يقتصر تأثير هذا الابتكار على الجانب التقني فقط، بل يمتد ليشمل فوائد ملموسة للمرضى. فوفقًا للباحثين، يمكن أن يؤدي استخدام كواشف البيروفسكايت إلى تقليل مدة الفحص، وتحسين وضوح الصور التشخيصية، والأهم من ذلك، تقليل جرعة الإشعاع التي يتعرض لها المرضى.

وتعمل شركة "Actinia Inc" حاليًا على تسويق هذه التقنية الجديدة، بالتعاون مع شركات الأجهزة الطبية، بهدف نقلها من مرحلة البحث العلمي إلى الاستخدام الفعلي في المستشفيات والعيادات.