أعاد البريطاني لاندو نوريس سائق فريق "ماكلارين" رسم مشهد الصدارة في بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما قدّم أداءً مذهلاً توّجه بفوز مستحق في جائزة المكسيك الكبرى، الجولة العشرين من البطولة، على حلبة "أوتودرومو هيرمانوس رودريغيز" في مكسيكو. وانطلق نوريس من المركز الأول، ليبسط سيطرته الكاملة على مجريات السباق منذ اللفة الأولى وحتى النهاية، متقدمًا بفارق مريح على وصيفه سائق "فيراري" شارل لوكلير، فيما حلّ الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم في الأعوام الأربعة الماضية مع "ريد بول"، في المركز الثالث. بهذا الفوز، استعاد نوريس صدارة ترتيب بطولة العالم للسائقين برصيد 357 نقطة، متقدمًا بنقطة واحدة فقط على زميله الأسترالي أوسكار بياستري، الذي اكتفى بالمركز الخامس، بينما تراجع فيرستابن إلى المركز الثالث بـ 321 نقطة.
ورغم الأداء الرائع، لم تخلُ الأجواء من التوتر، إذ تعرّض نوريس لصيحات استهجان من الجماهير المكسيكية خلال صعوده إلى منصة التتويج. وردّ السائق البريطاني بابتسامة هادئة قائلاً: "يمكن للناس أن يفعلوا ما يشاؤون. لهم الحق في ذلك. لا أعرف لماذا يجعلني الأمر أضحك، لكنه يضيف بعض المتعة. بالطبع أفضل أن يهتفوا لي، لكنني أركز على عملي داخل الحلبة". وأضاف نوريس أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها ردود فعل مشابهة، مشيرًا إلى أنه واجه الموقف ذاته في حلبات أخرى مثل مونزا.
وفي حادث آخر مثير للجدل خلال السباق، نجا السائق النيوزيلندي ليام لاوسون (فريق ريسينغ بولز) من كارثة محتملة بعدما عبر اثنان من المشرفين المسار أمامه في اللفة الثالثة، عقب خروجه من منطقة الصيانة لاستبدال الجناح الأمامي. وأظهرت اللقطات التلفزيونية المشرفين وهما يقطعان المسار في لحظة خطيرة، فيما بدا لاوسون مصدومًا عبر جهاز الاتصال الداخلي وهو يقول لمهندس سباقاته: "هل رأيت ذلك؟ كان يمكن أن أقتلهما يا صديقي".
ولأول مرة كان أوليفر بيرمان قريبًا للغاية من الصعود بفريقه هاس إلى منصة التتويج، بعد أن احتل المركز الرابع في سباق جائزة مكسيكو سيتي الكبرى. ووجد الشاب البريطاني (20 عامًا) نفسه في المركز الثالث، بعد بداية مثيرة، وتنافس وجهًا لوجه مع بطل العالم سبع مرات لويس هاميلتون، وماكس فرستابن سائق «رد بول» وحامل اللقب. وحطّم فرستابن، أحلامه في الصعود إلى منصة التتويج، بعد حصوله على المركز الثالث.