"كتاب الغرفة" سيرة روائيّة شعريّة لعقل العويط

دقيقتان للقراءة
غلاف الكتاب

صدر حديثًا عن "دار نوفل / هاشيت أنطوان" مؤلَّف جديد للأديب والشاعر اللبناني عقل العويط بعنوان "كتاب الغرفة"، وهو سيرة روائيّة شعريّة يكتبها شاعر في وداع غرفة كانت هي جسده وكيانه ومتكأه وبطلته. هذا الكتاب أشبه بنصّ مفتوح أو سيرة ذاتية أو شذرات منها، أو حتى سرد متداخل الأزمنة، أو تأمّلات وجودية.

عندما بدأ العويط بكتابة نص الكتاب لم يخطر في باله أنه قد يتوغل في ما يشبه "الانهيار الثلجيّ" الذي تتدفق معه فصول وملامح من لغته وأسلوبه وأناه، وذكرياتِ حياته والحوادث والأزمنة والأمكنة، والتأمّلات والتداعيات والاستدعاءات والخواطر والمشاعر. حالة في الكتابة توازي انكشاف فجوة غائرة في الكيان، في الزمن، في تأليف اللغة، وقد طفتْ بجموحٍ على السطح. اكتشف العويط بعد أشهر كتابيّة متلاحقةٍ من صيف 2016 وخريفه، أن ما ظنه بدايةً، محضَ فصلٍ أو مقطع، هو في حقيقته شيءٌ من حالة سرديّة، من سيرة، من نصّ مفتوح، ومن كتاب. لذا، رأى أنه يجوز استدخال نصوص متوائمةٍ أخرى فيه، كُتِبت في مراحل لاحقة... وهذا ما كان.

الكتاب يمكن اعتباره كتاب سيرة جيل لبنانيّ وُلدَ في مطالع خمسينات القرن العشرين، يتناول المؤلِّف فيه لبنان الحلم والدم والحرب والمأساة والخراب، إضافةً إلى العزلة والوحدة والتقشف والرضا، كما المرأة والحبّ والجنس والموت، ومحطّات عدّة عزيزة على الكاتب. وعقل العويط، شاعر وناقد وأستاذ جامعيّ وصحافيّ. أصدر إلى الآن أربع عشرة مجموعة شعريّة. له قصائد مترجمة إلى عددٍ من اللغات الأجنبية، ومنشورة في أنطولوجيّات عالميّة. "كتاب الغرفة" هو الرابع له الصادر عن "دار نوفل" بعد "السيّد Cooper وتابعُه" (2023)، "البلاد" (2022)، و "سكايبينغ" (2013).