جنبلاط: على نعيم قاسم إدراك أن لبنان ليس أداةً لطهران

3 دقائق للقراءة

صرّح الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنّ سقوط بشار الأسد يُعدّ "انتصارًا كبيرًا" للشعبين السوري واللبناني بعد 54 عامًا من حكمه. وأوضح أنه لم يكن يتوقع هذا التطور، غير أن الثورة السورية "غيّرت كل المعادلات"، معتبرًا أن الشعب السوري قال كلمته وأن ما حصل هو "العدالة الإلهية" و"مصير كل طاغية، طال الزمن أو قَصر".

وفي ما يتعلق بالعلاقات اللبنانية – الإسرائيلية، شدّد جنبلاط خلال مشاركته في برنامج "صار الوقت" على شاشة  "MTV" على ضرورة العودة إلى اتفاقية الهدنة بوصفها أساسًا لتنظيم أي علاقة مستقبلية، متسائلًا: "لماذا نقفز فوقها؟". وانتقد غياب الوضوح في النيات الإسرائيلية تجاه السلام، قائلاً: "هل هناك معنى للسلم لدى إسرائيل؟ هل يفهمون بالسلم؟". وأكد أن لبنان لا يملك سوى ورقة الهدنة، داعيًا إلى تعزيز الجيش اللبناني عبر زيادة عديده بـ10 آلاف عنصر.

وعن الوضع الأمني، لفت جنبلاط إلى الدور المحوري الذي يؤديه الجيش اللبناني في الجنوب ولا سيما في مواجهة عمليات تهريب الأسلحة الاستراتيجية. وأشاد بجهوده في مصادرة الأسلحة غير المشروعة، مشددًا على ضرورة تعزيز قدراته "عدةً وعدادًا" وتطويع عناصر جديدة لضمان الاستقرار.

وفي الشأن اللبناني – الإيراني، جدّد جنبلاط مواقفه الواضحة تجاه الجمهورية الإسلامية، معربًا عن أمله بأن يدرك ممثل حزب الله الشيخ نعيم قاسم أن "طهران لا تستطيع استخدام لبنان من أجل التفاوض أو غيره". وانتقد جنبلاط بعض المواقف الأميركية، ولا سيما تلك الصادرة عن السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والمبعوثة الأميركية بشأن إنشاء منطقة اقتصادية في الجنوب، قائلاً: "هذا يذكرني بمنطقة اقتصادية على ركام غزة"، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون "عودة أهل الجنوب والأسرى".

وبخصوص السلاح الاستراتيجي، كشف جنبلاط أنه سمع من بعض الجهات أن "90% من السلاح دُمّر"، متسائلًا: "لماذا يصرّ الأميركيون على استمرار الضرب؟" في إشارة إلى العمليات العسكرية والضغوط على لبنان، معلنًا أنه لا يتفق مع الموقف الأميركي في هذا الشأن.

وفي ختام مواقفه، وجّه جنبلاط رسالة إلى حزب الله، معربًا عن أمله بأن تُفتح نقاشات داخل الحزب حول ما يطرحه. وقال: "أقدّر التضحيات التي قدمها حزب الله في الدفاع عن لبنان من الخيام إلى ميس الجبل وكل أصقاع الجنوب"، لكنه أكد أنه "لا يريد أن يكون لبنان أداة في يد إيران"، مشددًا على ضرورة حفاظ لبنان على قراره المستقل وسيادته الكاملة.