أعلنت لجنة متابعة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة بلبنان، برئاسة السيد طوني نيسي، عن رفع مذكرة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، تتناول مسألة وطنية بالغة الأهمية، تتمثل في استعادة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وضبط حدودها المعترف بها دوليًا، استنادًا إلى الدستور اللبناني والشرعية الدولية.
وأكدت المذكرة أن اتفاق الطائف يشكل الأساس الدستوري لهذا الطلب، لكونه ينص بوضوح على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. كما أشارت إلى أن تفاهم وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول 2024 بين لبنان وإسرائيل أعاد التأكيد على ضرورة تثبيت الاستقرار في الجنوب وتعزيز دور الدولة اللبنانية.
وشددت اللجنة على أن مضامين الطلب تعتمد أيضًا على الإطار القانوني الدولي الذي أرسته قرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701، ولا سيما البنود التي تدعو إلى:
بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على كامل أراضيها،
إنشاء منطقة خالية من أي عناصر مسلحة غير شرعية،
دعم الجيش اللبناني في مهامه،
وتعزيز التنسيق بين الدولة اللبنانية وقوات اليونيفيل.
وأشار البيان إلى أن الجيش اللبناني، رغم احترافية عناصره وتضحياتهم، يواجه تحديات تفوق قدراته الحالية، وهو ما أشار إليه فخامة الرئيس في عدة مناسبات رسمية.
وتضمنت المذكرة المقترح المقدم إلى رئيس الجمهورية عددًا من الخطوات العملية، أبرزها:
قيام رئاسة الجمهورية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء، بتقديم طلب رسمي إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
تعزيز وتوسيع دور قوات اليونيفيل بالتنسيق مع الجيش اللبناني، بهدف:
دعم إعادة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية،
ضبط ومراقبة الحدود اللبنانية مع إسرائيل وسوريا،
تقديم الدعم في حل ونزع سلاح جميع الميليشيات وفق اتفاق الطائف والشرعية الدولية.
التأكيد على أن هذه المبادرة تأتي من منطلق سيادي لبناني صرف، بهدف دعم المؤسسات الشرعية وحماية السلم الأهلي وصون وحدة لبنان واستقراره.
وأكد السيد طوني نيسي أن هذه الخطوة تعكس الالتزام الوطني باتفاق الطائف وقرارات مجلس الأمن 1559 و1680 و1701، وتعبّر عن إرادة الدولة اللبنانية في ترسيخ سيادة القانون وتثبيت سلطة الدولة وحماية الحدود. واختتم البيان بالتأكيد على الثقة بحكمة فخامة رئيس الجمهورية وحرصه الدائم على سيادة لبنان وكرامة شعبه، والتطلع إلى اتخاذ الخطوات الدستورية والدبلوماسية المناسبة في هذه المرحلة الدقيقة.

