حقيقة المتحوّر الجديد H3N2

دقيقتان للقراءة

H3N2 ليس سلالة جديدة من "الإنفلونزا" بل هو أحد أنماط فيروس الإنفلونزا A المستوطن في عدّة بلدان ومن بينها لبنان منذ سنوات طويلة. إصاباته ليست خطرة، وإن كانت هناك إمكانية لتفشيه على نطاق واسع. وبالتالي نحن لسنا في وضع وبائيّ. هذا ما أكّده لـ "نداء الوطن" أخصائيّ الأمراض المُعدية الدكتور عيد عازار، موضحًا أن الفيروس المسبّب للإنفلونزا يشهد في كلّ عام تغيّرات طفيفة في تركيبته (minor changes)، غالبًا ما لا يكون جهاز المناعة مهيّأً لها بالكامل، ما يؤدّي إلى ارتفاع في عدد الإصابات وظهور موجات موسميّة.

ويوضح أن جائحة "كورونا" كانت ناتجة عن سلالة جديدة، مثلما كان الـ H1N1 الذي ظهر في العام 2009. أما الـ H3N2 فهو سلالة معروفة منذ سنوات طويلة، حتى لو جاء مفعول التغييرات الطفيفة التي أحدثها في تركيبته هذه السنة أقوى من السابق، وتسبّب في موجة من الإصابات الملحوظة.

فما يمكننا أن نلاحظه أن عدد الإصابات في هذه الموجة الصغيرة مرتفع نسبيًا، ولكن ليست هناك حالات صعبة استدعت دخول المستشفى، وخصوصًا بحالات إصابة مباشرة في الرئتين. ويشرح أن الالتهاب الرئوي الفيروسي (Viral pneumonia) غالبًا ما يتسبّب في هبوط في نسبة الأوكسيجين، وهو ما يُلاحظ بشكل أوضح في الحالات الوبائية الناتجة عن سلالات جديدة، كما حصل في جائحة كورونا أو مع فيروس H1N1، بينما يكون أقلّ شيوعًا عندما تكون السلالة غير جديدة. ويضيف أن الحالات التي استدعت دخول المستشفى حتى الآن تقتصر على أشخاص يعانون نقصًا في المناعة، أو من المدخنين، أو ممّن لديهم حالات صحية مزمنة.

في المقابل، ينفي عازار إمكانية تشخيص الإنفلونزا استنادًا إلى الأعراض وحدها، مشدّدًا على عدم وجود رابط بين تشخيص H3N2 وما يتداوله الناس حول أعراض معيّنة كوجع الرأس، وارتفاع الحرارة، وتكسّر الجسم، إذ إن هذه العوارض تُعدّ مشتركة بين مختلف أنواع الإنفلونزا والفيروسات المسبّبة للالتهابات التنفسية الحادّة.