عرقجي: "100% لمنتخب لبنان... أو الاعتزال"

3 دقائق للقراءة
وائل عرقجي

بعبارة «100 % لمنتخب لبنان… أو الاعتزال»، لخص نجم منتخب لبنان وائل عرقجي فلسفته ومسيرته مع القميص الوطني، مؤكّدًا أن المنتخب يبقى الأولوية المطلقة، وأنه إن لم يكن قادرًا على تقديم كامل مستواه، فالأفضل أن ينسحب ويمنح الفرصة لغيره. وتوقف وائل عند أجمل ذكرياته مع المنتخب، حيث اعتبر أن بطولة آسيا 2022 والتتويج بـالبطولة العربية يشكّلان أبرز محطات مسيرته الدولية، إضافة إلى واحدة من أجمل سلاته مع المنتخب، والتي جاءت في المباراة الشهيرة أمام الفيليبين على ملعب نهاد نوفل. أمّا على صعيد الأندية، فأكد أن أجمل تسديداته تبقى تلك الحاسمة في نهائي بطولة وصل أمام نادي الحكمة.

وتحدّث عرقجي عن أهمية إشراك اللاعبين الشباب في وقت مبكر في الدوري اللبناني، مقترحًا إنشاء دوري صيفي خاص بفئة تحت 23 عامًا، يمنحهم دقائق لعب حقيقية، لأن التطور لا يمكن أن يتحقق إذا كان اللاعب يشارك فقط من 6 إلى 7 دقائق في المباراة. كما طرح عدة حلول إضافية، منها إشراك النجوم الصاعدين مع أندية الدرجة الثانية، أو إقامة دوري صيفي بأجنبي واحد فقط، مؤكدًا أن هؤلاء اللاعبين هم مستقبل كرة السلة اللبنانية، خاصة أن الجيل الحالي تقدّم في العمر واقترب من الاعتزال.

وعن مستقبله الشخصي، لم يُخفِ وائل أنه يفكّر جديًا في الاعتزال الدولي، مشيرًا إلى أنه ربما سيخوض آخر تصفيات كأس عالم له مع منتخب لبنان. والسبب يعود إلى كثرة الإصابات والصعوبات التي واجهها خلال مسيرته، حيث خضع لـخمس عمليات جراحية، ولا يرغب في العودة إلى آلام الإصابات مجددًا. وأضاف: «إذا لم أكن قادرًا على تقديم 100%، فمن الأفضل تحفيز المنتخب ومنح الفرصة لغيري، لأن آخر ما أريده هو التقصير بحق منتخب لبنان». ومع ذلك، لم ينفِ احتمال مشاركته في كأس العالم المقبلة في حال تأهل المنتخب.

وأكد عرقجي أن النجاح في كأس آسيا 2022 لم يكن صدفة، بل نتيجة طبيعية للموهبة اللبنانية، خصوصًا خلال الفترة التي أُقيم فيها الدوري المحلي بلا أجانب قبل العودة إلى أجنبي واحد. ففي تلك المرحلة، كان اللاعب اللبناني يتحمّل المسؤولية كاملة، الكرة في يده، يتخذ القرار، ويلعب باستمرار، ما ساهم بشكل مباشر في رفع المستوى العام وتطوير الأداء.

وتحدث عن الدوري اللبناني، موضحًا أنه عندما يضم الفريق ثلاثة أجانب لإرضاء بعض الأطراف، نرى الأجنبي يسجّل 30 و40 نقطة، وفي أندية مثل الرياضي والحكمة اليوم، تصل نسبة تسديد الأجانب إلى 80 % من المحاولات، بينما يكتفي اللاعب اللبناني بالمشاهدة. واعتبر أن هذا الواقع ينعكس سلبًا على المنتخب، إذ يُطلب من اللاعبين لاحقًا الدخول والمنافسة وتحقيق الفوز دون أن يكونوا قد حصلوا على كفايتهم من الاحتكاك والدقائق، وهو أمر لا يمكن أن ينجح بهذه الطريقة.

وائل وجه رسالة واضحة وحاسمة: «في الموسم المقبل، يجب العودة إلى نظام الأجنبيين على أرض الملعب في الدوري اللبناني… ونقطة على السطر.» وتساءل: لماذا لبنان وحده يعتمد ثلاثة أجانب في الدوري، بينما تعتمد السعودية أجنبيين، البحرين أجنبيًا واحدًا، الإمارات أجنبيين، وكذلك الصين، اليابان، كوريا، والفيليبين؟ فكيف يمكن للبنان أن ينافس القوى الكبرى بهذا الشكل؟

في النهاية، شدّد وائل عرقجي على أن منتخب لبنان هو الأهم، واللاعب اللبناني هو الأساس، وهذا ما يجب أن يكون محور العمل في المرحلة المقبلة إذا أردنا مستقبلًا أفضل لكرة السلة اللبنانية.