صور خاصة لموقع الجيش اللبناني المستحدث في محلة سردة الخيام

دقيقتان للقراءة

في سياق تثبيت حضوره الميداني وتعزيز انتشاره على الخطوط الأمامية، عزّز الجيش اللبناني الخيمة التي كان قد استحدثها يوم أمس شمال الموقع الإسرائيلي المستحدث في تلة الحمامص، جنوب بلدة الخيام، في خطوة تؤكد تمسّكه بمواقعه رغم الضغوط الميدانية والتوترات المستمرة في المنطقة الحدودية.

وكان الجيش اللبناني قد اقام الخيمة على طريق زراعية كانت تستخدمها القوات الإسرائيلية سابقًا للتوغّل داخل أطراف بلدة الخيام، وتنفيذ عمليات تفجير طالت عددًا من الممتلكات، كان آخرها تفجير أحد الشاليهات في المنطقة، ما أعاد تسليط الضوء على حساسية هذا المحور وأهميته العسكرية.

وعمد الجيش اللبناني إلى نشر عناصره على جانبي الطريق وفي محيط الخيمة، بالتوازي مع إجراءات تعزيز وحماية للموقع. وفي هذا الإطار، أقامت القوات الدولية (اليونيفيل) نقطة أمنية لها إلى جانب الجيش اللبناني في النقطة نفسها، في إطار التنسيق القائم بين الطرفين للحفاظ على الاستقرار ومراقبة الوضع الميداني.

وشهدت المنطقة الممتدة بين محلة سردا – الوزاني وطريق الخيام دوريات مكثفة ومشتركة لليونيفيل والجيش اللبناني، في وقت استقدم فيه الجيش جرافة عسكرية إلى المكان، بهدف تدعيم مراكزه وتحسين تحصيناته، في ظل الاحتمالات الأمنية المفتوحة على مختلف السيناريوهات.

وفي سياق متصل حاولت إسرائيل يوم أمس، إرغام الجيش اللبناني على إزالة موقعه المستحدث، مستخدمةً أساليب ضغط ميدانية شملت إطلاق النار في محيط الموقع وتحليق الطائرات المسيّرة على علو منخفض، في محاولة لدفع عناصر الجيش إلى الانسحاب.

إلا أنّ تعليمات القيادة كانت حازمة وواضحة، وتقضي بالبقاء في الموقع وعدم الانسحاب مهما كانت الظروف، في رسالة تؤكد ثبات الجيش في أداء مهامه السيادية والتزامه حماية الأرض ومنع أي خرق أو فرض أمر واقع جديد على الحدود الجنوبية.