ماذا عن مشروع تشيلسي؟

إنزو فيرنانديز يفتح باب الرحيل

3 دقائق للقراءة
إنزو فيرنانديز

لا يمرّ تشيلسي بفترة جيدة على الإطلاق. فالفريق الذي تُوّج بـكأس العالم للأندية في الصيف الماضي، لم ينجح في ترجمة هذا الإنجاز مع انطلاقة الموسم الحالي؛ إذ تراجع عن مراكز الصدارة في الدوري الإنكليزي الممتاز واستقر في المركز السادس، كما ودّع منافسات كأس الرابطة الإنكليزية ودوري أبطال أوروبا مبكرًا. وجاء ذلك في وقت تخلّى فيه عن مدربه إنزو ماريسكا، ليعيّن بدلًا منه ليام روزينيور في منتصف الموسم تقريبًا.

ومع الملكية الجديدة، اعتمد "البلوز" استراتيجية قائمة على التعاقد مع المواهب الشابة الواعدة، على أمل تألقها مستقبلًا. وبالتوازي مع الاستحواذ على نادي ستراسبورغ، اتضحت ملامح الرؤية: استقطاب لاعبين شباب، يمنح بعضهم فرصته مع الفريق الأول، فيما يُعار آخرون لرفع قيمتهم السوقية، أو ينتقلون إلى ستراسبورغ لاكتساب الخبرة، تمهيدًا لعودتهم إلى تشيلسي في حال تألقهم، ضمن منظومة ملكية واحدة تسهّل حركة الانتقال والتطوير.

ورغم بروز أسماء مثل كول بالمر وإنزو فيرنانديز وجواو بيدرو، فإن غياب الاستمرارية أوروبيًا والتراجع محليًا يثيران تساؤلات جدية: هل اقتربت لحظة الرحيل؟

عقب الخسارة القاسية أمام باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، خرج قائد الفريق إنزو فيرنانديز بتصريح غامض حول مستقبله، قائلًا: "لا أعلم، لدينا ثماني مباريات متبقية هذا الموسم، بالإضافة إلى منافسة كأس الاتحاد، ثم كأس العالم، وسنرى بعدها كيف ستسير الأمور".

تصريح كهذا يفتح باب التساؤلات حول هدف مشروع تشيلسي. فإذا كان الهدف هو تحقيق النجاحات وتعزيز التاريخ، فإن الحفاظ على النجوم الذين يشكّلون نواة الفريق يجب أن يكون أولوية قصوى.

في الحقبة الجديدة، أقال تشيلسي عددًا من المدربين خلال فترة قصيرة، من بينهم توماس توخيل وغراهام بوتر وفرانك لامبارد وماوريسيو بوتشيتينو، وصولًا إلى ماريسكا، ما يعكس حالة واضحة من عدم الاستقرار الفني والإداري.

وعلى عكس ما اعتاد عليه النادي سابقًا، حين كان يعتمد على مدربين أصحاب خبرات كبيرة مثل جوزيه مورينيو وكارلو أنشيلوتي وأنطونيو كونتي، فإن التوجه الحالي نحو أسماء شابة مثل روزينيور يؤكد أن الرهان على الشباب لا يقتصر على اللاعبين فحسب، بل يمتد إلى الجهاز الفني أيضًا.

وسط هذه المعطيات، تتراكم النتائج السلبية لأسباب متعددة، لكن انعكاساتها تظهر جليًا في تصريحات اللاعبين. وإن كان فيرنانديز قد فتح الباب، فمن يدري؟ قد يكون الدور لاحقًا على بالمر أو بيدرو.

تشيلسي يقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي؛ فاستعادة التوازن تبدأ بتحقيق لقب يُنقذ الموسم، مثل كأس الاتحاد الإنكليزي، ثم العمل على الحفاظ على الركائز الأساسية، مع ضرورة وضع رؤية واضحة تعيد الفريق إلى منصات التتويج.