مايز عبيد

أجواء الفرح والأمل تعمّ عكار مع احتفال أحد الشعانين

3 دقائق للقراءة

امتلأت كنائس عكار بفرحة المؤمنين حيث أحيت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين، في مناسبة تعبّر عن الرجاء والتجدد، وتذكّر برسالة يسوع المسيح المخلّص.

وعبّر المشاركون عن فرحتهم بالعيد، آملين أن يكون مناسبة للخير والسلام والمحبة، وسط أجواء روحية غمرتها الصلاة والترانيم والابتسامات على وجوه العائلات والأطفال.

وقد توافد المصلون منذ ساعات الصباح إلى الكنائس للمشاركة في القداديس والزياحات، حاملين سعف النخل وأغصان الزيتون تقديسًا وتعبيرًا عن السلام، في تقليد يرمز إلى استقبال السيد المسيح لدى دخوله أورشليم، وسط تراتيل وأناشيد خاصة بالمناسبة.

وشهدت الكنائس في مختلف المناطق حضورًا لافتًا من العائلات والأطفال، الذين شاركوا في الطقوس التقليدية، معبّرين عن فرحهم وإيمانهم بالقيم الروحية التي يحملها عيد الشعانين، الذي هو مقدمة لأسبوع الآلام وصولًا إلى عيد الفصح.


القبيات

وفي كنيسة القديسة مورا في القبيات، ترأس النائب الأسقفي الماروني العام في عكار الخوراسقف الياس جرجس قداس الشعانين، وألقى كلمة شدّد فيها على أهمية التمسّك بقيم يسوع المسيح المخلّص، داعيًا إلى نشر المحبة والسلام بين الناس، وتعزيز التضامن بين اللبنانيين في هذه المرحلة الصعبة. واختُتم القداس بزيّاح ومسيرة جابت أرجاء البلدة، وسط أجواء من الصلاة والترانيم، بمشاركة حاشدة من المؤمنين.

وفي حديث لــ "نداء الوطن"، أشار  جرجس إلى أن الاحتفال بأحد الشعانين يشكّل رسالة أمل وتجدد لكل اللبنانيين، مشددًا على ضرورة أن تعكس هذه المناسبة قيم المحبة والتواضع والتضامن بين جميع الطوائف والمجتمعات. وأضاف أن المشاركة الواسعة في القداديس والزياحات تعكس تعلق الناس بعاداتهم الدينية وفرحتهم بالعيد، بالرغم من الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، متمنيًا أن يعم السلام لبنان وكل الأوطان وتنتهي الحروب إلى غير رجعة.

وأكد المؤمنون بمشاركتهم أن الاحتفال بالشعانين كان فرصة للتعبير عن فرحهم بالعيد، مؤكدين أن هذه المناسبة تمنح الأمل بأن يكون لبنان مسرحًا للخير والسلام والمحبة، وأن الروح الدينية تعزز الوحدة بين المواطنين. وأوضحوا أن لحظة حمل سعف النخل وأغصان الزيتون كانت رمزًا واضحًا للتفاؤل والرجاء بمستقبل أفضل.

وتُعدّ هذه الاحتفالات مدخلاً لأسبوع الآلام في التقويم المسيحي، حيث تستكمل الصلوات والطقوس الدينية وصولًا إلى عيد الفصح، وسط أجواء روحانية تعكس ارتباط المؤمنين بتقاليدهم الدينية وإيمانهم بأن القيم المسيحية تشكّل رسالة مستمرة للأمل والسلام في حياتهم اليومية.