أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز "الشاباك" في بيان مشترك الخميس، توقيف شاب من مدينة حيفا للاشتباه في تنفيذه مهام لصالح الاستخبارات الإيرانية، شملت تصنيع متفجرات كان من المفترض استخدامها لاستهداف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.
ووفق البيان، فإن المشتبه به، أميه غايداروف (22 عاماً)، أوقف في آذار 2026 خلال عملية مشتركة لوحدة "لاهاف 433" لمكافحة الجرائم الوطنية وجهاز «الشاباك». وأظهرت التحقيقات أنه كان على تواصل مستمر مع مشغّل إيراني منذ آب 2025، ونفّذ عدة مهام مقابل مبالغ مالية كبيرة.
وبحسب السلطات، كُلّف غايداروف بتصنيع المواد المتفجرة، فاستأجر شقة في حيفا، واستخدم وسائل اتصال مخصصة للتواصل مع مشغّليه. كما وثق خطوات العمل بالصور والفيديوهات وأرسلها كدليل على تنفيذ المهام. وأظهرت التحقيقات أنه جند آخرين لمساعدته في تأمين المواد وتنفيذ المخطط.
وتم توقيف عدد من المشتبه بهم الإضافيين من شمال إسرائيل، بينهم سيرغي ليبمان وإدوارد شوفتييوك، للاشتباه في مساعدتهم بتأمين المواد الأولية وإخفاء المتفجرات واختبارها، بما في ذلك تجربة في ملجأ عام تحت الأرض في حيفا، وفق تقرير لقناة i24.
وأضاف المحققون أنه خلال عملية "زئير الأسد"، كُلّف غايداروف بجمع معلومات استخبارية، شملت تصوير ميناء حيفا ومواقع سقوط الصواريخ في شمال إسرائيل، وتحديد عقار يطل على الميناء تمهيداً لاحتمال تركيب معدات مراقبة.
وأفادت الشرطة أن غايداروف تلقى أكثر من 70 ألف شيكل مقابل نشاطاته، جرى تحويل معظمها عبر محافظ رقمية. وقد قُدّم تصريح ادعاء بحقه، ومن المتوقع توجيه لوائح اتهام ضده وضد المشتبه بهم الآخرين خلال الأيام المقبلة.
وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد ملحوظ لملفات التجسس المرتبطة بإيران في الأشهر الأخيرة.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، سمحت محكمة الصلح في عسقلان بنشر تفاصيل محدودة حول تحقيق أمني حساس يشمل عدة مشتبه بهم بتقديم خدمات لجهات إيرانية.
كما تشمل القضايا الأخرى شقيقين متهمين بالتجسس لصالح إيران، ومترجماً سابقاً في الشرطة يُشتبه في نقل معلومات تتعلق بضربات صاروخية إيرانية، إضافة إلى مشتبه بهم آخرين جرى تجنيدهم لتنفيذ مهام استخبارية لصالح جهات مرتبطة بطهران.
في سياق متصل، أعلنت مجموعة قرصنة مرتبطة بإيران الخميس، أنها اخترقت أنظمة مرتبطة برئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هاليفي، ونشرت عشرات الصور ومقاطع الفيديو المأخوذة من هاتفه الشخصي.
وأوضحت المجموعة، التي تطلق على نفسها اسم "حنظلة"، أنها تمكنت لفترة طويلة من الوصول إلى أنظمة مرتبطة بمكتب هاليفي، وجمعت كميات كبيرة من المواد الحساسة.