غاييل بطيش

الحرب تعمّق معاناة رميش: حصار ونقص في المواد الأساسية ومناشدات

دقيقتان للقراءة

في ظل تصاعد وتيرة الحرب في الجنوب، تعيش القرى الحدودية، ولا سيما المسيحية منها، ظروفاً صعبة وقاسية جداً، نتيجة الحصار والنقص في السلع الأساسية، كالمحروقات وخدمات الإنترنت وغيرها من المقومات الضرورية لحياة المواطنين.

وعلى الرغم من المآسي والدمار ورائحة الدم التي تفوح في شوارع وأحياء الجنوب، جراء القصف المتواصل الذي يهزّ رميش والمناطق المجاورة، لا يزال أبناء البلدة متمسكين بالبقاء في أرضهم، رافضين الاستسلام رغم المخاطر.

وفي سياق متصل، يروي رئيس بلدية رميش حنا العميل، في حديث لـ"نداء الوطن"، واقع البلدة وظروفها، كاشفاً حجم المآسي التي يعيشها السكان.

أكد العميل، أن بلدات رميش ودبل وعين إبل أصبحت شبه معزولة عن العالم، نتيجة عدم القدرة على الدخول إليها أو الخروج منها بسبب الأعمال الحربية الدائرة في المنطقة.

وأوضح أنه قبل يومين وصلت قافلة تابعة للصليب الأحمر الدولي والصليب الأحمر اللبناني، وقدّمت بعض المواد الغذائية والأدوية، إلا أن هذه المساعدات لا تزال غير كافية، نظراً للحاجة الكبيرة والمتزايدة إلى مختلف مستلزمات الحياة اليومية، حيث باتت السلع الأساسية شبه مفقودة، ما يجعل الوضع صعباً وحرجاً إلى حد كبير.

وأشار العميل إلى أن رميش، وهي بلدة صغيرة، تضم أكثر من 6 آلاف نسمة من سكانها، إضافة إلى نحو 200 نازح من القرى المجاورة، فضلاً عن العمالة السورية الموجودة فيها، ما يعني وجود عدد كبير من السكان الذين يحتاجون يومياً إلى المواد الأساسية.

ولفت إلى أنه لولا وصول هذه القافلة، لكانت البلدة قد أمضت أكثر من أسبوعين من دون دخول أي إمدادات.

وطالب العميل بضرورة العمل سريعاً على فتح ممر إنساني يسمح بوصول المساعدات وكافة أنواع السلع الأساسية.

وفي ما يتعلق بالمراكز الصحية، لفت إلى أن الأدوية العادية متوافرة إلى حدّ ما، إلا أن هناك نقصاً في بعض المستلزمات، خصوصاً للحالات الحرجة.

وأشار الأخير إلى أنه في حال وقوع طارئ صحي مفاجئ، كأزمة قلبية مثلاً، يمكن تقديم الإسعافات الأولية فقط، ولكن المريض يحتاج حتماً إلى نقله إلى مستشفى في بيروت لاستكمال العلاج.