أزمة تهدّد "متحف التاريخ الطبيعي" الفرنسيّ

دقيقتان للقراءة
جانب من المتحف

رغم كونه واحدًا من أهم المتاحف العلميّة في العالم ويستقبل ملايين الزوار سنويًا، يواجه "متحف التاريخ الطبيعي الوطني" في فرنسا، أزمة حادة تهدّد بُنيَته التحتيّة واستمرارية عمله. فمبانيه تعاني من تدهور واضح وشقوق وإغلاقات متزايدة، بسبب نقص التمويل المخصّص للصيانة والترميم، ما يضع هذا الصرح العريق أمام تحديّات مالية وبنيوية خطيرة.

يضمّ المتحف 120 مبنى، وقد جرى رصد نحو 150 حالة طارئة تتطلّب تدخلًا عاجلًا، فيما تُصنف 74 % من مبانيه ضمن أكثر المستويات تدهورًا، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمؤسسات الأخرى في قطاع التعليم العالي والبحث. كما أن أجزاء واسعة من مرافقه مغلقة منذ سنوات، ما يؤدي إلى خسائر إضافية في موارده.

ورغم دوره الأساسي في البحث العلمي والتعليم وحفظ المجموعات، يعتمد المتحف بشكل كبير على التمويل الحكومي إذ تبلغ ميزانيّته السنوية نحو 200 مليون يورو، يأتي معظمها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى مصادر أخرى وإيرادات ذاتية. لكن بعد تغطية الرواتب والتكاليف التشغيلية، لا يتبقى سوى جزء محدود جدًا مخصّص لصيانة المباني، وهو غير كافٍ لمواجهة حجم التدهور.

وتشير التقديرات إلى أن أعمال الإصلاح العاجلة تحتاج إلى نحو 500 مليون يورو، بينما قد تصل كلفة إعادة تأهيل المباني لتتوافق مع المعايير الحديثة، خصوصًا البيئية، إلى نحو 1,1 مليار يورو. ومع استمرار ضعف التمويل، يُتوقع أن تستنفد موارده الذاتية قريبًا، ما يزيد من اعتماده على الدولة.

القائمون على المتحف يؤكدون أن الوضع يتطلّب حلولًا طويلة الأمد وتمويلًا أكثر استقرارًا، لضمان الحفاظ على هذا الصرح العلميّ الذي يلعب دورًا مهمًّا في البحث والمعرفة على مستوى العالم. (أ.ف.ب.)