صدرت حديثًا، بالتعاون بين "دار نوفل - هاشيت أنطوان" ودار "الفاضل للنشر"، رواية "اللاروب" للكاتب والسياسي المغربي حسن أوريد. هي رواية من قلب الثقافة المغربية محتوى ولغة، تخلط الجد بالهزل، الماضي بالمستقبل، والواقع بالخيال.
في هذه الرواية (320 صفحة) التي تدور أحداثها في المغرب قبل استقلاله، يحكي أوريد قصة "محمد بنيس" الذي يعمل واشيًا لدى سلطات الاستعمار الفرنسي. يُكلَّف بمراقبة "كاباريه سنترا" حيث يجتمع مثقفون وفنانون يمثلون تيّارات فكرية ودينية وسياسية مختلفة، لكن يتفقون على فكرة واحدة: معارضتهم للاستعمار الفرنسي في بلادهم. إنما ما يبدأ كعملية مراقبة، يتحوَّل لاحقًا في هذا الفضاء الزاخر بالشعر والأحاديث السياسية والغناء والطرب وبنقاشات الفلسفة وبالسخرية والتندّر، إلى رحلة في الزمن يتنقل فيها البطل بين الماضي والمستقبل، والواقع والخيال. هكذا، يجد نفسه فجأة في الدار البيضاء في زمنٍ لاحق وفي جغرافيا يبدأ في استكشافها. وهكذا أيضًا، يصادف زوجته وقد أصبحت عجوزًا، بعدما قيل له إنها ماتت بعد أن انتقلت الى إسرائيل وتزوجت من بولندي وأنجبت منه طفلًا وطفلة.
و"اللاروب" هي تحريف بالدارجة المغربية لكلمة "إلا ربع" وتعني لا شيء على ما يرام. وهي إشارة لشيءٍ غير مكتمل ومعيب، حيث الظاهر يحيل إلى عدم الاكتمال، والباطن إلى العجز أو السكون أو الاضطراب.
أما حسن أوريد فكاتب وروائيّ مغربيّ حاز في العام 2015 "جائزة بوشكين للآداب" لرصيده الأدبي، ومن ضمنه: "رَواء مكّة"، "رباط المتنبّي"، "ربيع قرطبة"، "الموريسكي"، "سيرة حمار". كما حققت كتبه الفكرية انتشارًا واسعًا، ومن ضمنها: "عالم بلا معالم" و "أفول الغرب"، و "إغراء الشعبويّة في العالم العربي" و "فخ الهويّات" الصادران عن "نوفل" و "فاضل".
