السياسة تُربك حسابات المونديال

دقيقتان للقراءة
الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو

مع اقتراب انطلاق نهائيات كأس العالم بعد أسابيع قليلة، تتداخل العوامل السياسية والاقتصادية مع التحضيرات الفنية، لتفرض نفسها بقوة على المشهد الكروي العالمي، في ظل أحداث متسارعة تزيد من تعقيد الصورة قبل ضربة البداية. ولا يزال ما يُعرف بـ "عامل ترامب" يلقي بظلاله على أجواء البطولة، وقد حضرت حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض في اجتماعات كونغرس "الفيفا" المنعقدة هذا الأسبوع في فانكوفر.

ورغم الأجواء الإيجابية التي يحاول "فيفا" ترسيخها، يبقى تأثير السياسة واضحًا في تفاصيل البطولة، لا سيما مع التوترات المرتبطة بالتصعيد مع إيران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى موجة تضخم عالمية انعكست مباشرة على تكاليف تنظيم الحدث.

وكان "فيفا" قد أعلن في كانون الأول الماضي عن تخصيص جوائز مالية قياسية تبلغ 620 مليون دولار، بحد أدنى 9 ملايين دولار لكل منتخب مشارك، و45 مليون دولار للبطل، إضافة إلى 1.3 مليون دولار لدعم التحضيرات اللوجستية. لكن عددًا من الاتحادات طالب خلال اجتماع فانكوفر بزيادة هذه المخصصات، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، خاصة الوقود، ما قد يؤثر على العائدات الفعلية للمنتخبات، باستثناء تلك التي ستتقدم إلى الأدوار النهائية.

كما أُثيرت مسألة التفاوت الضريبي بين الولايات الأميركية، حيث توفر بعض الولايات مثل فلوريدا إعفاءات ضريبية، مقابل فرض ضرائب قد تصل إلى 10 % في ولايات أخرى مثل نيويورك. وفي بيان رسمي، أكد "فيفا" أنه يواصل مشاوراته مع الجهات المعنية لدراسة إمكانية رفع العوائد المالية للمنتخبات المشاركة، إلى جانب تعزيز برامج الدعم المخصصة للاتحادات غير المتأهلة ضمن إطار مبادرات التضامن.