الذكاء الاصطناعي سمّ بطيء!

دقيقتان للقراءة

"في مواجهة الذكاء الاصطناعي التوليدي، لا ينبغي أن نخجل من كوننا بشرًا"، يقول الكاتب Abel Quentin الذي يدعو إلى مقاومة "الاندفاع المدمِّر ذاتيًا" لهذه التكنولوجيا التي قوبلت بـ "قدر كبير من الاستسلام". "إنه كتاب غاضب" يقول كوينتن عن كتابه "Sanctuaires" الصادر عن منشورات "l’Observatoire"، الذي يصدر اليوم الثلاثاء.

يقول الكاتب في حديث لـ "وكالة الصحافة الفرنسية": "لست خبيرًا، أنا كاتب. وماذا في ذلك؟ بل هذا هو جوهر الكتاب: شعور بالإلحاح أحاول نقله إلى القارئ، وهو ألا يسمح بأن يخيفه أو يُربكه الطابع التقني المعقد للموضوع. لأن تداعياته سياسية واجتماعية وتمس الجميع". والمؤلِّف هو من أحدث المثقفين الذين عبّروا عن قلقهم من موجة "الذكاء الاصطناعيّ التوليديّ" (Generative AI) القادر على إنتاج نصوص وصُوَر ومقاطع فيديو انطلاقًا من كميات ضخمة من البيانات، والذي انتشر على نطاق واسع مع ظهور "ChatGPT" عام 2022. 

يعتقد كوينتن "أننا في لحظة حاسمة، ليس أمامنا فيها خيار سوى التفكير بكل الحلول للدفاع عن الإنسان". ويقول إن "الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يشكل خطر دمار مادي مباشرًا على المجتمع، لكنه سمّ بطيء، وقاتل صامت، وربما لهذا السبب يلقى نوعًا من الاستسلام أو التكيّف". كذلك يدعو إلى "استخلاص العبرة" من تجربة شبكات التواصل الاجتماعي التي، بعد انتشارها الكبير منذ 2010، لم يبدأ تنظيمها إلا أخيرًا. ويتساءل: "هل سنضيع 15 عامًا أخرى قبل التفكير في التحكّم بالوصول إلى "الذكاء الاصطناعي التوليدي" بعد أن نكون قد ضحّينا بجيل كامل؟". 

كوينتن قرّر مقاطعة "الذكاء الاصطناعي التوليدي" لاعتقاده أن الاستفادة الفردية منه لا يمكن فصلها عن تأثيراته السلبية على المجتمع ككل. لكنه في الوقت نفسه لا يعتقد أن الحلّ يكون بثورة كبيرة أو مواجهة شاملة ضد هذه التكنولوجيا. بدل ذلك، يقترح فكرة أكثر واقعية: "إنشاء مساحات أو مجالات تبقى خالية من الذكاء الاصطناعي، مثل الكتب أو الأفلام التي تُنتج بالكامل من بشر فقط، ويتمّ تمييزها بوضوح بأنها "100% بشرية". (أ.ف.ب.)



غلاف الكتاب



الكاتب أبيل كوينتن