حَتَّى مَتَى…؟ لَوعَةُ قَلبٍ فِي زَمَنٍ مُتعَبٍ
حَتَّى مَتَى؟ سُؤَالٌ لَا يَبدُو سُؤَالًا بِقَدرِ مَا هُوَ تَنَهُّدَةٌ طَوِيلَةٌ خَرَجَت مِن صَدرٍ تَعِبَ مِنَ الانتِظَارِ، وَمِنَ الأَخبَارِ، وَمِنَ الوُجُوهِ الَّتِي تَتَكَرَّرُ فِيهَا الحُرُوبُ بِأَسمَاءٍ مُختَلِفَةٍ.
حَتَّى مَتَى يَبقَى الإِنسَانُ يُعَلِّقُ قَلبَهُ عَلَى فِكرَةِ الخَلَاصِ، ثُمَّ يَكتَشِفُ أَنَّ الخَلَاصَ مُؤَجَّلٌ دَائِمًا، وَأَنَّ الفَرَحَ لَا يَأتِي إِلَّا كَضَيفٍ خَجُولٍ يَمُرُّ سَرِيعًا قَبلَ أَن تُغلَقَ الأَبوَابُ مِن جَدِيدٍ؟
هَذَا العَالَمُ لَم يَعُد فَقِيرًا فَقَط، بَل مُتعَبًا؛ مُتعَبًا مِنَ الشِّعَارَاتِ، وَمِنَ الانقِسَامَاتِ، وَمِنَ الخِطَابَاتِ الَّتِي تَرفَعُ اسمَ الإِنسَانِ وَفِي الوَقتِ نَفسِهِ تَسلِبُهُ أَبسَطَ حُقُوقِهِ فِي أَن يَعِيشَ بِسَلَامٍ.
صِرنَا نَعِيشُ فِي زَمَنٍ تُقَاسُ فِيهِ النَّاسُ بِمَا يُفرَضُ عَلَيهِم مِن هُوِيَّاتٍ، لَا بِمَا يَحمِلُونَهُ مِن قُلُوبٍ. وَكَأَنَّ الإِنسَانَ لَم يَعُد إِنسَانًا إِلَّا إِذَا وَقَفَ فِي صَفٍّ ضِدَّ صَفٍّ آخَرَ، أَو حُمِّلَ تَعرِيفًا يَضَعُهُ فِي مُوَاجَهَةٍ دَائِمَةٍ مَعَ غَيرِهِ.
كَم هُوَ مُرهِقٌ هَذَا الاصطِفَافُ الدَّائِمُ، وَكَم هُوَ قَاسٍ أَن يُطلَبَ مِنَ النَّاسِ أَن يُبَرِّرُوا حَقَّهُم فِي الحَيَاةِ، وَفِي الفَرَحِ، وَفِي اللِّقَاءِ، وَفِي الفَنِّ، وَفِي الحُبِّ.
حَتَّى مَتَى يَبقَى اللِّقَاءُ بَينَ البَشَرِ حَدَثًا استِثنَائِيًّا يَحتَاجُ إِذنًا وَتَبرِيرًا وَخَوفًا مُسبَقًا؟
لماذَا تحَوَّلَت الصُّورَةُ إلى قَضِيَّةً، وَالابتِسَامَةُ اتِّهَامًا، وَالكَلِمَةُ الجَمِيلَةُ مَوضِعَ جَدَلٍ؟
كَانَ يُفتَرَضُ أَن تَكُونَ الحَيَاةُ أَوسَعَ مِن هَذَا كُلِّهِ، أَن يَكُونَ الإِنسَانُ قَادِرًا عَلَى أَن يَختَلِفَ دُونَ أَن يَتَحَوَّلَ الاختِلَافُ إِلَى خُصُومَةٍ وُجُودِيَّةٍ.
كَانَ يُفتَرَضُ يَكُونَ الإِنسَانُ قَادِرًا عَلَى الاختِلَافِ دُونَ أَن يَتَحَوَّلَ الاختِلَافُ إِلَى خِلافٍ وخُصُومَةٍ وُجُودِيَّةٍ. لَكِنَّ الوَاقِعَ يَقُولُ شَيئًا آخَرَ: نَحنُ نَعِيشُ فِي عَالَمٍ يَتقِنُ صِنَاعَةَ الجُدرَانِ أَكثَرَ مِمَّا يَتقِنُ صِنَاعَةَ الجُسُورِ.
لَكِنَّ الوَاقِعَ يَقُولُ شَيئًا آخَرَ. نَحنُ نَعِيشُ فِي عَالَمٍ يَتقِنُ صِنَاعَةَ الجُدرَانِ أَكثَرَ مِمَّا يَتقِنُ صِنَاعَةَ الجُسُورِ.
ثقافة الإدانة السَّريعَة
"من الَّذِي أقَامَكَ عَلَينَا قَاضِيًا"؟ لتسألَ بِعدائِيَّة: “ماذا تعني هذه الصُّورة؟”، “لماذا ابتَسَم؟”، “لماذا صَافَح؟”. وكأنَّ الإِنسانَ لَم يَعُد يُسمَحُ لَهُ أَن يكُونَ عَفَوِيًّا.
وَمَعَ ذَلِكَ، وَسَطَ هَذَا التَّعَبِ، تَبقَى حَقِيقَةٌ صَغِيرَةٌ لَا تَمُوتُ: أَنَّ الإِنسَانَ، رَغمَ كُلِّ شَيءٍ، مَا زَالَ يَبحَثُ عَن إِنسَانٍ آخَرَ؛ عَن صَوتٍ يُشبِهُهُ، عَن وَجهٍ لَا يُخِيفُهُ، عَن مَسَاحَةٍ لَا يَشعُرُ فِيهَا أَنَّهُ فِي مَعرَكَةٍ.
لِذَلِكَ لَا تَنتَهِي الأَسئِلَةُ، لأَنَّ السُّؤَالَ نَفسَهُ شَكلٌ مِن أَشكَالِ الأَمَلِ، حَتَّى لَو خَرَجَ مِن قَلبٍ مَجرُوحٍ. حَتَّى مَتَى؟
لَعَلَّ الجَوَابَ لَيسَ مَوعِدًا، بَلِ اتِّجَاهًا نَحوَ حَيَاةٍ أَقَلَّ خَوفًا، أَقَلَّ ضَجِيجًا، أَقَلَّ تَصنِيفًا لِلبَشَرِ.
لَا أَحَدَ يَملِكُ تَرَفَ إِنكَارِ التَّعَبِ، وَلَكِن لَا أَحَدَ مُجبَرٌ أَيضًا أَن يَجعَلَهُ قَدَرًا نِهَائِيًّا. فَفِي كُلِّ مَرَّةٍ يَظُنُّ فِيهَا العَالَمُ أَنَّهُ أَغلَقَ أَبوَابَهُ، يَظهَرُ مِن بَينِ الشُّقُوقِ شَيءٌ صَغِيرٌ: لِقَاءٌ، كَلِمَةٌ، فَنٌّ، أَو إِنسَانٌ يَرفُضُ أَن يَرَى الآخَرَ عَدُوًّا.
وَهَذَا وَحدَهُ يَكفِي لِيَجعَلَ السُّؤَالَ مَفتُوحًا، لَا حُكمًا نِهَائِيًّا.
هُنَاكَ شَيءٌ صَارَ وَاضِحًا وَمُؤلِمًا. نَحنُ نُفَرِّغُ الحَيَاةَ مِن مَعنَاهَا، ثُمَّ نَتَسَاءَلُ لِمَاذَا أَصبَحَت قَاسِيَةً. وَلَكِن فِي المُقَابِلِ، يَبقَى سُؤَالٌ آخَرُ لَا يَقِلُّ إِلحَاحًا:
حَتَّى مَتَى يَستَمِرُّ هَذَا المَنطِقُ الَّذِي يُحَوِّلُ الإِنسَانَ إِلَى تُهمَةٍ، وَالصُّورَةَ إِلَى جَرِيمَةٍ، وَاللِّقَاءَ إِلَى خِيَانَةٍ؟
حَتَّى مَتَى يُطلَبُ مِنَ الرِّيَاضِيِّ أَن يَكُونَ سِيَاسِيًّا، وَمِنَ الفَنَّانِ أَن يَحمِلَ حُدُودَ الدُّوَلِ، وَمِنَ الإِنسَانِ العَادِيِّ أَن يُحَاسَبَ عَلَى مُجَرَّدِ تَوَاصُلٍ أَو صُورَةٍ؟
وَمَعَ ذَلِكَ، تُصبِحُ الصُّورَةُ قَضِيَّةً، وَاللِّقَاءُ تُهمَةً، وَالابتِسَامَةُ خَطَرًا.
المُشكِلَةُ لَيسَت فِي النَّاسِ، بَل فِي العُيُونِ الَّتِي تَرَى كُلَّ لِقَاءٍ خَطَرًا.
ولَيسَت في الرِّياضَةِ أَوِ الفَنِّ أَوِ المُناسَباتِ الدُّوَليَّةِ، بَل في مَن يُحاوِلُ أَن يَسحَبَها إِلى ساحَةٍ لا عَلاقَةَ لَها بِها.
الرِّيَاضَةُ لَم تُخلَق لِتَكُونَ سَاحَةَ صِرَاعٍ، وَالمُصَافَحَةُ لَيسَت بَيَانًا سِيَاسِيًّا، وَالأُولِمبِيَادُ لَيسَ اختِبارَ ولاءَاتٍ. وَمعَ ذَلِكَ تُختَزَلُ الحياةُ فِي “مَلَفَّاتٍ”، وَتَتَحَوَّلُ أَبسَطُ اللَّحَظَاتِ الإِنسَانِيَّةِ إِلَى قَضَايَا.
لَكِنَّ الحَقِيقَةَ أَبسَطُ من ذَلِك. كُلَّمَا اقتَرَبَ النَّاسُ مِن بَعضِهِم سَقَطَ جُزءٌ مِنَ الجُدرَانِ.
دَعُوا الرِّيَاضَةَ تُرَوِّضُ قلُوبَنَا وَتَجمَعُهَا عَلَى مَلعَبٍ وَاحِدٍ ولَا تَضعنا في خَنادِقَ قاتِلَة...
وَدَعُوا الفَنَّ يَتَفَنَّنُ فِي صُنعِ الجَمَالِ وَفَضحِ القَسَاوَةِ وَإِعَادَةِ الإِنسَانِ إِلَى إِنسَانِيَّتِهِ.
وَدَعُوا النَّاسَ تَعِيشُ فَرحَةَ اللِّقَاءِ وَدِفءَ الصَّدَاقَةِ وَبَسَاطَةَ التَّعَارُفِ بِلَا خَوفٍ وَلَا رَقَابَةٍ وَلَا شُبهَةٍ.
نَحنُ نُفرِغُ الحَيَاةَ مِن مَعنَاهَا ثُمَّ نَتَسَاءَلُ لِمَاذَا أَصبَحَت قَاسِيَةً. لَكِنَّ الحَقِيقَةَ أَبسَطُ: كُلَّمَا اقتَرَبَ النَّاسُ مِن بَعضِهِم سَقَطَ جُزءٌ مِنَ الجُدرَانِ، وَكُلَّمَا رَأَى الإِنسَانُ الآخَرَ كَمَا هُوَ لَا كَمَا يُرَادُ لَهُ أَن يَكُونَ، خَفَّ ثِقلُ العَالَمِ قَلِيلًا.
لَا تُهدَر حَيَاةُ إِنسَانٍ لِأَنَّهُ ابتَسَمَ فِي صُورَةٍ، وَلَا تُختَصَر كَرَامَتُهُ بِلَقطَةٍ عَابِرَةٍ، وَلَا تُختَبَر إِنسَانِيَّتُهُ بِوَلَاءٍ سِياسِيٍّ مَفرُوضٍ عَلَيهِ.
هَل مِنَ المَعقول أنَّ لِقاءً عابِرًا يُمكِنُ أَن يُكَلِّفَ الإِنسانَ سُمعَتَهُ، عَمَلَهُ، وأَحياناً أَمنَهُ الشَّخصِيَّ؟
فِي النِّهَايَةِ، نَحنُ لَا نَحتَاجُ مَزِيدًا مِنَ الحُدُودِ بَينَ البَشَرِ، بَل نَحتَاجُ مَسَاحَةً بَسِيطَةً: أَن نَرَى بَعضَنَا كَبَشَرٍ فَقَط. وَكَفَى.
فِي النِّهَايَةِ،
ما بالُكُم تَبنُونَ المَزِيدَ مِنَ الحِيطَانِ، تُشبِهُ حَائِطَ بَرلِين أَو حَائِطَ المَبكَى؟
ما بالُكُم تُغلِقُونَ الحُدُودَ وَتَزرَعونَ القَلَقِ الَّذِي يَفصِلُ بَينَ الشُّعُوبِ ويُهَدِّدُ الأَوطَانَ؟
ما بالُكُم لا تَزرعُون في الأَرضِ غَيرَ الأَسلاكِ الشَّائِكَة والألغَامِ القاتِلَة؟
بربِّكُم قَدِّمُوا لَنَا ولَو لِمرَّةٍ شَيئًا جَمِيلاً نَفخَرُ بِهِ... كَكَلِمَةٍ تُصلِحُ مَا كَسَرَهُ الزَّمَن،
كَابتِسَامَةٍ عابِرَةٍ لِلحُدُودِ دُونَ تزَلُّفٍ وتَصَنُّعٍ، تتربَّعُ دُونَ استِئذانٍ...
باللهِ عَلَيكم، افهَمُوا...
جَميعُنا بِحَاجَةٍ إِلَى مَدِّ الجُسُورِ، لَا هَدمِهَا.
جَمِيعُنا بِحَاجَةٍ إِلَى التَّفَاهُمِ وَالحِوَارِ.
جَمِيعُنا بِحَاجَةٍ إِلَى مَسَاحَاتٍ مَفتُوحَةٍ لِنَعشَقَ الحَيَاةَ كَمَا هِيَ: بَسِيطَةً، حُرَّةً، وَمُمكِنَةً.
جَمِيعُنا بِحَاجَةٍ إِلَى أَن نَرَى بَعضَنَا كَمُوَاطِنِينَ، لَا كَأَعدَاءَ، وَلَا كَكُتَلٍ مُرعِبَةٍ غَرِيبَةٍ، وَلَا كَصُوَرٍ مُشَوَّشَةٍ فِي مَرَايَا الخَوفِ، بَل كَأُنَاسٍ… فَقَط كَأُنَاسٍ.
جَمِيعُنَا بِحَاجَةٍ إِلَى أَن نُؤمِنَ أَنَّ الجُسُورَ أَقوَى مِنَ الجُدرَانِ، وَأَنَّ الحَيَاةَ أَكبَرُ مِن كُلِّ خَوفٍ يُفرَضُ عَلَينَا.
يَا أَشرَفَ النَّاس، يا قادَةَ هَذَا الوَطَن،
- النَّاسُ لَم تُخلَق لِتَكونَ جُنودًا في مَعارِكٍ لا تَعنِيها.
- الرِّياضيُّ لا يُقاتِلُ في السِّياسَةِ، بَل في المَلعَبِ.
- والفَنَّانُ لا يَكتُبُ حُدُودَ الدُّوَلِ، بَل يَكتُبُ مَشاعِرَ البَشَرِ.
- وَمسابقة مَلِكَة الجَمالِ وهَل يَحقّ للمَلكة أخذ صُورَة تَذكارِيَّة أو مُصافَحَة أحداهِنَّ أو لا يحقّ، وأَخذ إِجرَاءَاتٍ غَير إنسانِيَّة بِحَقِّ الملكَة المُشارِكَة... لهوَ أمرٌ مُستَهجَن. وغَير لائِق ووقح ومُستَغرَب...
لِماذَا نُحَمِّلُ الأَفرادَ ما لا طاقَةَ لَهُم بِهِ، ثُمَّ نَلومُهُم إِن عاشوا كَأَشخاصٍ طَبيعِيِّينَ.
- كَفى تَخوِينًا لِكُلِّ مَن تَجَرَّأَ أَن يَرى إِنسانًا في الطَّرَفِ الآخَرِ.
- كَفى تَحويلَ العَلاقاتِ الإِنسانيَّةِ إِلى قَوائِمِ اتِّهامٍ.
- وكَفى هَوَسًا بِمُعاقَبَةِ النّاسِ عَلى شَيءٍ بَسِيطٍ جِدًّا: أَنَّهُم تَوَاصَلُوا.
هَل أَصبَحَ السَّلامُ مَعَ الجيران والأعداء جَريمَةً؟ وماذَا عَن قَولِ المَسيح: "أَحِبُّوا أعداءَكُم"؟
هَل أَصبَحَتِ المُصافَحَةُ والمُصالَحَةُ تَهدِيدًا؟ وماذَا عَن قَولِ المَسيح: "فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْكَ، فَاتْرُكْ قُرْبَانَكَ، وَاذْهَبْ وصَالِح أخالكَ ثُمَّ عُد وقَرِّب قُربانَكَ". (متّى 5: 23-24)...
وماذَا عَن قَولِ المَسيح عِندَما سُئِلَ: "كم مرة نغفر"، أَجَاب: "لا أقوُل لكَ إِلَى سَبعِ مَرَّات، بَل إِلَى سَبعِينَ مَرَّة سَبع مَرَّات". (متّى 18: 22)
هَل صارَ مُجَرَّدُ وُجودِ إِنسانَينِ في صُورَةٍ واحِدَةٍ سَبَباً لِلتَّهديدِ والِانتِقامِ؟ وماذا عَن صُوَر ال AI المُفبرَكَة؟ وماذَا عَن قَولِ المَسيح: "لا تَدِينُوا لِكَيْ لا تُدَانُوا ". متّى 7: 1 "وَلا تَدِينُوا فَلا تُدَانُوا، وَلا تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ فَلا يُقْضَى عَلَيْكُمْ... " لوقا 6: 37
لَو أَرَدنا أَن نَكونَ صادِقينَ، فَالمُستَفيدُ الوَحيدُ مِن كُلِّ ما يحصلُ اليَوم مِن حِقدٍ وكَراهِيَة وتَشَنُّج، هُوَ الكَراهِيَةُ نَفسُها.
الكَراهِيَةُ الَّتي تَتَغَذّى عَلى الخَوفِ، وَعَلى الإِنعِزالِ، وَعَلى فِكرَةِ أَنَّ “الآخَرَ” يَجِبُ أَن يَبقى بَعيداً دائِماً كَي نَشعُرَ أَنَّنا بِخَيرٍ، هيَ كَراهِيَةٌ مَقِتَة.
لَكِنَّ الحَقيقَةَ أَبسَطُ مِن ذلِكَ بِكَثيرٍ:
فكُلَّما اقتَرَبَ النّاسُ مِن بَعضِهِم، سَقَطَ جِزءٌ مِن هذِهِ الجُدرانِ الوَهمِيَّةِ.
في النِّهايَةِ، نَحنُ لا نَحتاجُ المَزيدَ مِنَ الحُدودِ بَينَ البَشَرِ… نَحنُ نَحتاجُ لمَساحَةٍ بَسيطَةٍ فيها أَن نَرى بَعضَنا كَبَشَرٍ فَقَط.
هَذَا مَا نُرِيدُهُ جَمِيعًا... فَأَرجُوكُم… كَفَى...
الوَكيل البَطرِيركيّ للكَنيسَةِ الماروُنيّة في المملَكَِة الأردُنيَّة الهاشِمِيَّة
راعِي الموارِنة في الأردُن وخَادِم رَعِيَّة مار شَربِل عَمّان