ترامب للإيرانيين: لا خيار أمامكم سوى الاستسلام

4 دقائق للقراءة

واصلت طهران نهجها العدائي في مواجهتها مع واشنطن أمس، إذ استهدفت الكويت والملاحة عبر مضيق هرمز مجدّدًا، رغم أن أميركا لم تشنّ ضربات جديدة ضدّ إيران بعد الهجمات التي نفّذتها ليل الأربعاء - الخميس، في وقت اعتبر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المواجهة مع إيران "تتقدّم بشكل جيّد"، قائلًا: "كلّ ما يمكننا فعله هو مواصلة الانتصار إلى أن يحدث شيء ما في نهاية المطاف. لكننا نوجّه إليهم ضربات قوية ونواصل الانتصار. وفي النهاية، لن يكون أمامهم خيار سوى الاستسلام".

ورأى ترامب أن الإيرانيين "كانوا غير صادقين معنا إلى حدّ كبير، وتعاملوا معنا بصورة غير منصفة إطلاقًا". ولفت إلى أنهم لا يزال لديهم بعض القدرات العسكرية، متوعّدًا بأنه "قريبًا لن يتبقّى لديهم شيء منها". غير أنه ترك نافذة التفاوض مفتوحة كالعادة، إذ رأى أنه ما زال من الممكن التوصّل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو والمفاوضَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يشاركون في محادثات متعلّقة بطهران.

وبعدما أثّر نشاط سيبراني خبيث هذا الأسبوع في الأنظمة التقنية لمرافق المياه في سبع ولايات أميركية على الأقلّ، من بينها مينيسوتا، تحقّق السلطات الحكومية والفدرالية في ما إذا كان هذا النشاط من تنفيذ قراصنة إيرانيين، وفق ما أفاد مسؤولون أميركيون ومصادر مطّلعة على الحادث لشبكة "سي بي أس". ورغم أن التحقيق ما زال مستمرًّا، استبعد ترامب أن تكون إيران مسؤولة عن الهجوم في مينيسوتا، محمّلًا حاكم الولاية الديمقراطي تيم والز المسؤولية.

في الغضون، تحدّث وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن فعالية العقوبات الأميركية والضغوط الاقتصادية الأخرى على إيران، موضحًا أن البنك المركزي الإيراني اضطرّ إلى طباعة المزيد من الأموال، ما أدى إلى ارتفاع التضخم، بحيث يواجه الإيرانيون الآن تضخمًا بنسبة 180 في المئة، ولم يعودوا قادرين على دفع رواتب قواتهم. وأكد أن بلاده تبحث عن أصول الإيرانيين في مختلف أنحاء العالم، متوعّدًا بأنه "ستذهب هذه الأموال إلى الشعب الإيراني، وإلى الأميركيين الذين تضرّروا من إيران، سواء في قضية المدمّرة "يو أس أس كول"، أو تفجير ثكنة مشاة البحرية في لبنان، أو الهجمات التي نفّذوها ضدّ السفن أثناء مغادرتها مضيق هرمز". وأكد أن الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران سيستمرّ بالتوازي مع الإجراءات العسكرية والاقتصادية التي تستهدف الحدّ من قدراتها.

وفي ما يتعلّق بمضيق هرمز، أعلنت إيران أن العبور عبر المضيق "غير ممكن" بسبب "الأعمال العدوانية" التي تقوم بها أميركا. وكان "الحرس الثوري" قد أفاد بأنه استهدف ناقلتَي نفط بينما كانتا تحاولان المرور عبر هرمز تحت "مرافقة جوية" من الجيش الأميركي، مشيرًا إلى أن "أربع ناقلات نفط أخرى غيّرت مسارها بسرعة وعادت إلى مواقعها السابقة"، فيما نفى الجيش الأميركي ما ادّعته إيران بشأن إغلاق هرمز، جازمًا بأن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام عبور السفن التجارية وإيران لا تسيطر عليه. وأشار إلى أن آلاف السفن قد أبحرت عبر هرمز خلال الأشهر الأربعة الماضية.

ورغم أن الجيش الأميركي لم يهاجم إيران ليل الخميس - الجمعة أو أمس، واصلت إيران هجماتها الإرهابية على الكويت، إذ دمّرت الأخيرة طائرات مسيّرة معادية داخل مجالها الجوي أمس، موضحة أن العدوان الإيراني استهدف عددًا من المنشآت الحيوية والعسكرية، ما أسفر عن أضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا. وكشفت بكين أن هجومًا إيرانيًا استهدف مبنى تابعًا لشركة صينية في الكويت الخميس لم يسفر عن إصابة أي مواطنين صينيين، مشيرة إلى أنها حضّت الكويت على اتخاذ تدابير فعّالة لحماية سلامة الرعايا الصينيين والمؤسسات الصينية.

إلى ذلك، أعلنت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية إعادة جثامين خمسة أعضاء في "الحرس الثوري" إلى البلاد، بعدما قُتلوا في الضربات الأميركية - السعودية التي استهدفت مقار لـ "الحشد الشعبي" في العراق ليل الثلثاء - الأربعاء. وكشفت الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء علي الزيدي أمر بتعزيز دفاعات البلاد الجوية وأنشطتها الاستخباراتية، خصوصًا في القواعد الرسمية للقوات المسلّحة و"الحشد الشعبي"، عقب الضربات الأميركية - السعودية.