ميريام داموري خليل

الرقم 61 يستقبل صلاح... والـ10 ينتظره

3 دقائق للقراءة
محمد صلاح وسط استقبال جماهيري حاشد لدى وصوله إلى تركيا

حطّ النجم المصري محمد صلاح رحاله في إسطنبول، فاتحاً الباب أمام محطة جديدة في مسيرته الحافلة، بعدما وصل إلى تركيا تمهيداً لاستكمال إجراءات انتقاله إلى طرابزون سبور، عقب انتهاء رحلته مع ليفربول الإنكليزي التي امتدت تسعة مواسم. وبين الاستقبال الجماهيري الكبير والتفاصيل المنتظرة للعقد، أثار القميص الذي ظهر به صلاح على متن الطائرة تساؤلات حول الرقم الذي سيحمله في تجربته التركية.


وصل صلاح إلى مطار أتاتورك في إسطنبول، وسط استقبال حاشد من مئات جماهير طرابزون سبور التي تجمّعت خارج المطار للترحيب بالنجم المصري. وكان النادي قد مهّد لوصوله عبر حسابه على منصة «إكس»، ناشراً عبارة «تم تفعيل وضع صلاح»، مرفقة بصور للاعب على متن طائرة خاصة، مرتدياً قميص الفريق الأزرق والعنابي. ويستعد طرابزون سبور، المتأهل إلى الملحق المؤهل لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، لإتمام صفقة صلاح، الذي من المنتظر أن يوقّع عقداً لمدة موسمين مع خيار التمديد لموسم إضافي، على أن يتقاضى راتباً سنوياً بقيمة 18.5 مليون دولار.


لكن صورة صلاح بقميص يحمل الرقم 61 سرعان ما تحولت إلى واحدة من أبرز تفاصيل وصوله. فالرقم لا يرتبط بمسيرته الكروية، لكنه يحمل رمزية خاصة في طرابزون، كونه رقم لوحات السيارات الخاصة بالمنطقة، وتحول مع الوقت إلى جزء من هوية المدينة وجماهير ناديها. حتى إن الدقيقة 61 من مباريات الفريق تشهد عادة احتفالات خاصة في المدرجات.


وعلى رغم ذلك، لن يكون الرقم 61، بحسب صحيفة «صباح» التركية، الرقم الرسمي لصلاح مع فريقه الجديد. إذ أشارت إلى أن المصري كان يميل بداية إلى اختيار الرقم 11 الذي ارتبط باسمه طوال سنواته مع ليفربول، قبل أن يغيّر قراره ويتجه إلى ارتداء الرقم 10، الذي يحمله مع منتخب مصر وظهر به خلال كأس العالم 2026. وبحسب الصحيفة، وافق الألباني إرنست موتشي، المنضم حديثاً من بشكتاش، على التنازل عن الرقم لمصلحة صلاح.


ويبدأ «الملك المصري» تجربته المرتقبة في تركيا بعد مسيرة تاريخية بقميص ليفربول، الذي انضم إليه قادماً من روما عام 2017. وخلال تسعة مواسم مع «ريدز»، سجل 257 هدفاً وصنع 123 في 442 مباراة بمختلف المسابقات، وحقق تسعة ألقاب، من بينها لقبان في الدوري الإنكليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا.


وعلى الصعيد الدولي، يحتفظ صلاح بمكانة استثنائية مع منتخب مصر، بعدما سجل 68 هدفاً في 121 مباراة دولية، وأسهم في بلوغ «الفراعنة» الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026.


وسيكون طرابزون سبور محطة مختلفة في مسيرة صلاح، مع نادٍ يملك مكانة خاصة في الكرة التركية، إذ توّج بطلاً للدوري للمرة الأخيرة عام 2022، ويُعد أبرز أندية منطقة الأناضول التي نجحت تاريخياً في منافسة ثلاثي إسطنبول الكبير، غلطة سراي وفنربختشه وبشكتاش. وبعد تسعة أعوام كتب خلالها اسمه في تاريخ «أنفيلد»، يستعد صلاح الآن لفتح صفحة تركية جديدة، وهذه المرة بالقميص الرقم 10.



محمد صلاح بالرقم 61 الرمزي لمدينة طرابزون