غارات إسرائيلية مكثفة جنوبًا تواكب مفاوضات روما

3 دقائق للقراءة المصدر: (أ ف ب)

شنّت اسرائيل سلسلة غارات ليلا على بلدتين في جنوب لبنان، أحداهما شملها إنذار إخلاء للسكان، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي الخميس مقتل جنديين، في تصعيد يتزامن مع عقد البلدين جولة مفاوضات في روما.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان "صعّد العدو الإسرائيلي اعتداءاته" على منطقة صور، عبر شنّه منذ ليل الأربعاء "سلسلة غارات وقصف مدفعي".

وأفادت عن تنفيذ "الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات" على حي في بلدة البرج الشمالي، "أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه"، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح.

وشنّ الطيران الإسرائيلي، وفق الوكالة، "ثلاث غارات على بلدة المنصوري ومحيطها"، تزامنا مع "قصف مدفعي ورمايات بالدبابات" باتجاه البلدة التي أنذر الجيش الإسرائيلي الثلاثاء سكانها بإخلائها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عصر الثلاثاء شنّ ضربات "دقيقة" على جنوب لبنان، ردا على ما وصفه بأنه "انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار" من قبل حزب الله، المدعوم من طهران.

وقتل شخص وأصيب 12 آخرون الأربعاء، وفق وزارة الصحة، في غارة اسرائيلية استهدفت مصلّى داخل جبانة في بلدة تبنين في جنوب لبنان.

وسبق التصعيد إعلان الجيش الإسرائيلي صباح الخميس مقتل جنديين في جنوب لبنان، في أول خسائر يتكبدها منذ أكثر من شهر في قتاله مع حزب الله في هذه المنطقة.

ولم يصدر أي تعليق من حزب الله بعد.

ويأتي ذلك في وقت يعقد لبنان واسرائيل جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بينهما منذ الثلثاء في روما برعاية اميركية.

وقال مصدر من الفريق الإسرائيلي المفاوض لفرانس برس الأربعاء إن إسرائيل طلبت من الأميركيين رفع جلسة التفاوض قبل ثلاث ساعات من موعد انتهائها.

وانتقد السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر "التسريبات المتكرّرة والافترائية" للوفد اللبناني، بحسب المصدر عينه.

ومن المزمع استئناف المحادثات الخميس، في وقت يسعى لبنان من خلالها الى انسحابات اسرائيلية متتالية من جنوب لبنان.

وأبرم لبنان وإسرائيل في حزيران اتفاق إطار ينص خصوصا على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، بدءا من "مناطق تجريبية".

لكن حزب الله رفض الاتفاق ويرفض تسليم سلاحه، وقال أمينه العام نعيم قاسم الثلاثاء إن المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان "الا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية".

وتراجعت وتيرة العنف في لبنان منذ توقيع اتفاق أميركي-إيراني أولي بشأن الحرب في الشرق الأوسط في حزيران، ومن ثم ابرام الاتفاق الإطار.

وأحصى لبنان منذ بدء الحرب التي خلّفت دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، مقتل أكثر من 4300 شخص، فيما قتل 38 جنديا إسرائيل ومتعاقدا مدنيا.