المحامي إيلي شربشي

جو الصدي... سنة عمل في مواجهة 15 سنة من الوعود والفشل

4 دقائق للقراءة

استلم التيار الوطني الحر وزارة الطاقة من العام 2010 لغاية 2025 من جبران باسيل وصولاً الى وليد فياض مروراً بندى البستاني وريمون غجر وسيزار ابي خليل، هناك سؤال واحد يجب أن يُطرح على التيار الوطني الحر قبل أن يهاجم وزير الطاقة جو صدي ماذا فعلتم بوزارة الطاقة طوال 15 عاماً؟

خلال هذه السنوات وضعوا الخطط وما سمّوه بالاستراتيجيات ووعدوا ب كهرباء 24/24، واغرقوا اللوحات الاعلانية بالدعاية الشهيرة " 24 ON " فيما يؤكد صندوق النقد أن خطط الإصلاح المتعاقبة لم تُنفّذ، وأن خسائر الشبكة وصلت إلى 43% من الإنتاج.

- عطّل وزراء التيار وعن قصد بل وفاخروا بعدم تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء والهدف واحد " إبقاء الصلاحيات مع الوزير" الامر الذي يسهّل الصفقات وتعطيل الخطط التي تطوّر القطاع وتنهض به.

- تمويل خططهم من المال العام والتهديد الدائم بالتعطيل إذا لا تموّل هذه الخطط (2017)

- النتائج التي اثمرت عن تسلمهم للوزارة:

- تحميل اللبنانيين دفع ثلاث فواتير : الفاتورة الاولى هي فاتورة كهرباء لبنان، الفاتورة الثانية هي المولد الكهربائي والفاتورة الثالثة هي من ضرائبنا وتعبنا جراء تمويل الكهرباء على مدى 15 سنة من اموال الخزينة.

- مليارات الدولارات صُرفت على قطاع لم يؤمّن الكهرباء، وديون تراكمت، وبواخر استؤجرت، وملفات فيول دخلت القضاء.

- فضيحة الفيول المغشوش، فتحت النيابة والقضاء تحقيقاً واتُّهم مسؤولون وموظفون في وزارة الطاقة ومختبرات بالتورط في آلية سمحت بقبول فيول غير مطابق، فيما تحدثت التحقيقات عن تزوير نتائج الفحوص. وهذه وقائع قضائية لا مجرد اتهامات سياسية.

- وفي ملف البواخر، وثّق التفتيش المركزي مخالفات وشروطاً أثارت شبهات حول انحياز العقد لمصلحة الشركة على حساب الدولة.

- عدم إنشاء معامل جديدة

- عدم تحويل المعامل الموجودة من الفيول الى الغاز

- الكذب عل اللبنانيين في ملف الفيول العراقي والزعم انها هبة مجانية في حين انها كبدت الخزينة لغاية اليوم 1.200.000.000 دولار أميركي سوف نسددها نحنُ المواطنين اللبنانيين من جيوبنا.

إذاً، خلاصة سنوات التيار في الكهرباء : لا كهرباء – فساد – هدر بمليارات الدولارات الاميركية – شبكة قديمة ومهترئة

امّا اليوم، بعدما ورث جو صدي هذا الركام، فهو يعمل بصمت دون الاستماع الى الصراخ والاكاذيب ، بمنطق رجل دولة، بمهنية واحتراف، أوقف سلفات الخزينة لشراء الفيول، ويعمل على إعادة هيكلة القطاع وتنظيمه وفتح الباب أمام القطاع الخاص والاستثمار.

كما يضع أمام اللبنانيين الحقيقة الصعبة: أكثر من 25 مليار دولار أُنفقت على الفيول خلال 15 عاماً، وأكثر من 1.2 مليار دولار مستحقات للعراق على لبنان تسديدها

اما ماذا فعل جو صدي خلال سنة واحدة في قطاع الطاقة فالجواب هو الوقائع الاتية:

1- تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الطاقة وتعيين اعضائها رغم عدم دفع رواتبهم منذ أكثر من ثمانية أشهر،

2- وقف سلفات الخزينة لتمويل شركة كهرباء لبنان، فأصبحت الشركة تشتري الفيول من الاشتراكات التي تجبيها،

3- تشكيل مجالس ادارة المؤسسات " كهرباء، مياه بيروت وجبل لبنان، الليطاني،...." وفق الالية وليس المحسوبيات،

4- وضع خطط لإشراك القطاع الخاص لإنتاج الطاقة،

5- وضع الخطط لإعادة هيكلة كامل قطاع الطاقة ووفق الاليات المعتمدة وليس الواسطة، بالرغم من الوضع الامني والمالي الذي يمر به لبنان، الذي جعل من الضمانات المالية والامنية التي يطلبها المستثمرون متعذرة التأمين

6- إلزام مؤسسات الدولة تسديد المستحقات المتوجبة عليها لصالح شركة الكهرباء والبالغة مبلغاً يقارب /250.000.000/د.أ. (مئتين وخمسون مليون دولار أميركي)،

لذلك، ربما السؤال الحقيقي ليس لماذا لا يملك جو صدي عصا سحرية تُصلح قطاعاً دُمّر خلال 15 سنة في سنة واحدة؟

بل، لماذا يخاف أصحاب الـ15 سنة من وزير يريد أن يضع حداً لمنطق الـ15 سنة؟

بكل بساطة، إنهم لا يدافعون عن الكهرباء، إنهم يدافعون عن إرثهم في وزارة الطاقة.

المحامي إيلي شربشي