مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرّر إجراؤها في 27 تشرين الأوّل المقبل، يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الإضاءة على المكتسبات العسكرية التي حقّقها جيشه منذ 7 أكتوبر، خصوصًا في ظلّ الحملة الشرسة التي يتعرّض لها أخيرًا والتي يتهمه فيها معارضوه بأنّه أخفق في حماية سكّان إسرائيل من هجوم "حماس" عام 2023، وحتى إنه كان على علم مسبق باحتمال حصول الهجوم ولم يحرّك ساكنًا لمنعه.
وسط هذه الأجواء، أجرى نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس زيارة إلى القوّات الإسرائيلية في جنوب سوريا أمس. وقال نتنياهو، من الجانب السوري من جبل الشيخ على الحدود الإسرائيلية - السورية، "عشية رأس السنة العبرية، نحن على قمة جبل الشيخ. دمشق هنا، ولبنان هناك، والجولان السوري هناك، ونحن نسيطر على المنطقة بأكملها، من تاج جبل الشيخ إلى نهر اليرموك، ومن هنا إلى البحر المتوسط، سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل"، جازمًا: "لن نسمح لأي جيش إرهابي بأن يتمركز على حدودنا، وهذا أحد الإنجازات الهائلة التي حقّقناها"، في إشارة إلى الجيش السوري الجديد.
لاحقًا، وصف نتنياهو يوم أمس بأنّه كان "يومًا رائعًا في الشمال"، موضحًا: "بدأت صباحي مع جنودنا الأبطال في تاج جبل الشيخ. ومن هناك تابعت إلى المطلة. ومن هناك واصلت إلى كريات شمونة، التي يعود سكّانها إليها بأمان، وكذلك بالنسبة إلى سكان حتسور هجليليت وصفد". وقال: "من مرتفعات البوفور وعلي الطاهر، كانوا هم في الأعلى ونحن في الأسفل. اليوم نحن في الأعلى وهم في الأسفل". ووجّه كاتس رسالة مصوّرة من جبل الشيخ إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، قال فيها: "نوجّه من هنا رسالة قوية وواضحة جدًا إلى رئيس سوريا، الجالس على بُعد 35 كيلومترًا من هنا في قصره في دمشق: نحن هنا على جبل الشيخ، ونحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرّك من هنا". في المقابل، دانت دمشق "الدخول غير الشرعي" لنتنياهو وكاتس إلى سوريا.
نوويًا، أقرّ مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا يطوي صفحة الأنشطة النووية السرّية في سوريا خلال فترة حكم الأسد، مشيرًا إلى أن السلطات الجديدة أسهمت في حلّ كلّ المسائل العالقة. ورحّب نصّ القرار، الذي قدّمته مصر والأردن والمغرب والسعودية، بـ "الشفافية والتعاون" من جانب سوريا، مثنيًا على الإجراءات التي اتخذتها لحلّ مشكلة عدم امتثالها.