واشنطن تنتقد إفراج بريطانيا عن المشتبه بتخطيطهم لاستهداف قاعدة فيرفورد

3 دقائق للقراءة

أثار إفراج السلطات البريطانية بكفالة عن خمسة مواطنين أوقفوا للاشتباه في تخطيطهم لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية، انتقادات حادة من جانب واشنطن.

وندّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين بإطلاقة الرجال البريطانيين الخمسة، معتبرا أنّ هذه الخطوة ما كان ينبغي أن تحدث.

وردا على سؤال عن احتمال تورّط إيران، قال ترامب "إنّ ذلك وارد"، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.

وفيما أكدت الشرطة البريطانية أنها تواصل تحقيقاتها لكشف ضلوع محتمل لـ"دولة أجنبية" في مخطط لمهاجمة قاعدة فيرفورد العسكرية في جنوب غرب إنكلترا، نفت إيران "بشكل قاطع" أي صلة لها بالأمر.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر قناة "فوكس نيوز" "من الواضح أنّ طرفا أجنبيًا متورّط" بالقضية، رافضا تقديم أي تفاصيل أو توضيحات إضافية.

وأوقفت الشرطة صباح الأحد خمسة بريطانيين، تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاما، قرب قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد في جنوب غرب إنجلترا، يستخدمها الجيش الأميركي في حربه ضد إيران.

وقالت الشرطة إن الرجال الخمسة أوقفوا بشبهة ارتكاب "مخالفات لقانون المتفجرات" و"التخطيط لعمل إرهابي". وتصدّرت صورة لهم، وهم يجلسون عراة الصدور ومقيدين على الأرض لحظة توقيفهم، عناوين الصحف الاثنين.

وأفاد عدد من وسائل الإعلام مساء الاثنين بأنّ المتفجرات التي عُثر عليها لم تكن صالحة للتشغيل.

وفيما أُخلي سبيلهم الاثنين بكفالة، قال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب لورانس تايلور للصحافيين "إنّ ذلك لا يعني أن التحقيق انتهى".

وأضاف "ندرس احتمالات عدة. وننظر في كل الفرضيات الممكنة، بما فيها احتمال أن يكون هذا العمل قد نفذه وسطاء أو أفراد يعملون، عن علم أو غير علم، لصالح دولة أجنبية".

وعقد رئيس الوزراء آندي بورنم اجتماعا طارئا لكبار المسؤولين. وسُمح لسكان المنطقة الذين تم إجلاؤهم كإجراء احترازي، بالعودة إلى منازلهم مساء الاثنين.

وكانت مزارعة ابلغت الشرطة ليل السبت عن ثلاث مركبات مشبوهة بدت وكأنها تتجه نحو القاعدة.

وقالت لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" صباح الاثنين، إنها رأت مجموعة كبيرة من الرجال الملثمين أثناء عودتها إلى منزلها بعد قضاء ليلة في الخارج.

وأضافت أنها حاولت أولا الاتصال بشرطة وزارة الدفاع من دون أن يجيب أحد، قبل أن تتصل بالشرطة.

وأشاد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ بسرعة تحرّكها، لكنه قال إن ما شاهدته لا يمثل سوى "جزء من الصورة".

وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن شرطة مكافحة الإرهاب تحقق في احتمال وجود صلة لإيران بالقضية.

ونفت إيران "بشكل قاطع" أي ضلوع لها في مخطط لمهاجمة القاعدة العسكرية. وقالت السفارة الإيرانية في لندن إنها ترفض "بشكل قاطع" ما وصفته بـ"تكهنات خبيثة لا أساس لها" بشأن ارتباط إيران بالقضية.

وقالت المنسقة الوطنية لمكافحة الإرهاب فيكي إيفانز "أنا على دراية تامة بالتكهنات المحيطة بدوافع هذا الحادث، وبالتساؤلات الجيوسياسية التي يثيرها. لكنني أطلب في هذه المرحلة منح أجهزة مكافحة الإرهاب الوقت الكافي والهدوء اللازمين لإجراء تحقيقها بدقة وشفافية".

وتستخدم القوات الجوية الأميركية قاعدة فيرفورد منذ الحرب الباردة، وسبق أن استعانت بها في عمليات خلال حرب الخليج مطلع التسعينات وحرب العراق في العام 2003.