كوفيد - 19 حاضر في أفلام "برلين السينمائي"

3 دقائق للقراءة المصدر: AFP

رغم زعزعتها القطاع السينمائي وحرمانها الجمهور الشاشة الكبيرة، شكّلت جائحة كورونا مصدر إلهام للمخرجين، إذ يتناول عدد من الأفلام في مهرجان برلين مناخات نهاية العالم، أو يعالج بعضها مباشرة موضوع الأزمة الصحية.

يُدرج الروماني رادو جود التدابير المرتبطة بالجائحة في فيلمه "باد لاك بانغينغ أور لوني بورن"، كما في مشهد يبدو فيه زبائن صيدلية يضعون جميعاً كمامات وهم يناقشون فوائد التدابير الصحية في رومانيا. وما دفع بجود إلى إدخال مشاهد من هذا النوع اقتناعه بأن "الفيلم يجب أن يعكس الزمن الذي يُعرَض فيه، والكمامات جزء من حياتنا اليومية". أما فيلم الخيال العلمي الألماني السويسري المشوّق "تايدز" الذي تم تصويره قبل أزمة فيروس كورونا فيهجر فيه البشر كوكب الأرض جزئياً ويلجأون إلى محطة فضاء ضخمة بسبب ظهور... وباء عالمي قاتل!

ويقول المخرج تيم فيلباوم إنه أراد أن يقدّم "تجربة بصرية أكثر مما هي نصّية" من خلال فيلمه هذا الحافل بمشاهد خلاّبة، ولم يكن يتوقع أن يصبح الواقع مطابقاً للخيال.

وثمة وجه شبه بين فيلم فيلباوم والفيلم الدرامي الشاعري "ديستريكت ترمينال" للإيراني بارديا ياديغاري. ففي هذا العمل، تعاني طهران التلوث ويتفشى فيها فيروس قاتل، فيعمّ الخوف سكانها الذين يضطرون إلى مغادرتها أو العيش في ظل حجر صحي. ويروي المخرج أن الفيلم "صوّر قبل الوباء مباشرة والمأساة التي يتناولها كان يُفترض أن تحصل في المستقبل البعيد، ولكن فجأة ظهر الوباء في العالم الحقيقي". ويستنتج أن "الكارثة أقرب إلينا مما نعتقد".

وتشكّل جائحة كوفيد - 19 وما أدت إليه من تغييرات جذرية في حياة الناس مصدر إلهام مباشراً للكندي جون غريسون. ففي فيلمه القصير، تجري الطيور من كل أنحاء العالم محادثات بواسطة تطبيق "زوم" الذي شهد إقبالاً عالمياً واسعاً على مدى السنة التي انقضت بسبب التباعد الاجتماعي.

وبناءً على تقرير من منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية، تتهم الطيور في الفيلم السلطات المصرية باستخدام الجائحة ذريعة لاتخاذ إجراءات استثنائية، أبرز أهدافها إسكات أي معارضة للرئيس عبد الفتاح السيسي. ويشرح المخرج أن "التناقض بين الطيور التي تحلّق بحرية حول العالم، وبين الأشكال المختلفة من الحجر التي نعيشها جميعاً، كان مصدر إلهام أولي. ثم تضاعف بسبب ظروف الحبس الشديد التي يعانيها جميع السجناء المصريين".

من جهتها، شاءت المخرجة الصينية شينجي سو في فيلمها الوثائقي "إي ريفر رانز، تورنز، إيريزس، ريبليس" التطرق مباشرة إلى موضوع كوفيد - 19.

ويقدّم العمل صورة متناقضة لمدينة ووهان، قبل ظهور الحالات الأولى من الوباء في كانون الأول 2019 وبعده.