كورونا يحدّ من مكافحة الإيدز والسلّ

02 : 00

كان لوباء "كوفيد - 19" أثر جسيم على الجهود المبذولة لمكافحة الايدز والملاريا والسلّ التي تراجعت بوتيرة غير مسبوقة، بحسب ما كشف الصندوق العالمي المخصّص لهذه الأمراض.

وهي المرّة الأولى التي يبلّغ فيها الصندوق منذ تأسيسه سنة 2002 عن انتكاسة. وقد أعرب خصوصاً عن قلقه من التراجع الملحوظ في خدمات تشخيص فيروس نقص المناعة البشرية المسبّب لمرض الايدز والوقاية منه في أوساط الفئات الرئيسية الهشة، فضلاً عن انخفاض شديد في عدد الأشخاص الذين يخضعون لفحوص وعلاجات للسلّ، ما يؤثّر خصوصاً على برامج مكافحة السلّ المقاوم للأدوية. وبحسب بيتر ساندز المدير التنفيذي للصندوق العالمي "أتت أرقام 2020 لتؤكّد ما كنّا نخشاه وقت ظهور جائحة "كوفيد - 19". ويمكن القول إنّ أثر "كوفيد - 19" كان مدمّراً. وللمرّة الأولى في تاريخنا تدلّ مؤشّراتنا على تراجع".

وتعرّضت جهود مكافحة فيروس الايدز بدورها لانتكاسة بسبب الجائحة. وقد واصل عدد الأشخاص الإيجابيي المصل المنتفعين من علاجات بمضادات الفيروسات القهقرية ارتفاعه، وذلك بنسبة 9 % سنة 2020. وتدنّى عدد الأشخاص المشمولين ببرامج الوقاية من الايدز بنسبة 11 % سنة 2020 و12 % في أوساط الفئات الأصغر سنّاً. أما العلاجات الموفّرة للأمهات لمنع انتقال العدوى إلى الأطفال، فقد انخفضت بنسبة 4,5%. وتضاءلت فحوص الكشف عن الايدز بنسبة 22 %، على الصعيد العالمي، ما أدّى إلى تأخير توفير العلاجات في أغلبية البلدان.

وكان للوباء تداعيات كارثية في مجال مكافحة السلّ. وفي العام 2020، تراجع عدد الأشخاص الذين عولجوا من سلّ مقاوم للأدوية بنسبة 19 %. وفي البلدان التي يستثمر فيها الصندوق العالمي، لم يتلقّ العلاج سوى نحو 4,7 ملايين شخص، أي أقلّ بمليون من عدد هؤلاء عام 2019. في المقابل، يبدو أن برامج مكافحة الملاريا هي الأقلّ تأثّراً بالوباء حتّى الآن.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.