هل يحقّ لنقابة المحامين اتّهام وكلاء الدفاع بعرقلة سير العدالة؟

كفّ يد القاضي مزهر نهائيّاً والبيطار ينتظر القرار

02 : 00

القاضي طارق البيطار

في تطور قضائي لافت، تبلغ رئيس محكمة الاستئناف المدنية القاضي حبيب مزهر، دعوى رده المقدمة من تجمع "متحدون"، عن النظر بدعوى الوزير السابق يوسف فنيانوس التي يطلب فيها كف يد القاضي طارق البيطار عن التحقيق بملف انفجار مرفأ بيروت.

ورفع مزهر يده عن هذا الملف نهائياً.

وكانت نساء من مجموعة "ن" النسائية أقدمن على ختم مكتب مزهر بالشمع الاحمر في قصر العدل. واشارت المجموعة الى انه "بناءً على القرار الصادر عن محكمة الشعب اللبناني تم ختم مكتب القاضي حبيب مزهر بالشمع الأحمر بعدما اكتشفت الجريمة التي نفذها القاضي المذكور داخل هذا المكتب بحق شهداء المرفأ". وقد انتظرت النسوة القاضي مزهر وتحدثن اليه قبل ان تلحقن به الى مكتب الرئيس الاول الاستئنافي في بيروت بالانتداب القاضي حبيب رزق الله.

المرصد الشعبي

واعتبرت اللجنة القانونية في المرصد الشعبي لمحاربة الفساد (المرصد القانوني) في بيان بعد اجتماعها ان "إستقلالية السلطة القضائية ليست وجهة نظر بل هي مطلب أساسي وقد طال أمد إنتظار قانونها، ومبدأ المحاسبة في القضاء ليس وجهة نظر، فما قام به القاضي حبيب مزهر يستحق الحساب خصوصاً أنه قاض متمرس وهو عضو في مجلس القضاء الأعلى. في الدول المتقدمة بالأداء الوظيفي وفي فهم السلطة، المسؤول الذي يخطئ في أداء مهامه يستقيل أو تتم إقالته".

واكدت ان "جريمة إنفجار مرفأ بيروت هي جريمة يحق لكل لبناني أن يعتبر نفسه ضحية من ضحاياها، وعليه نثني على أداء المحقق العدلي طارق البيطار ونشجب هذا الضغط السياسي المتزايد، ولن نسمح بتمرير صفقة تواطؤ مفادها وأد قضية إنفجار مرفأ بيروت مقابل وأد قضية أحداث عين الرمانة".

وختمت: "سنكون بالمرصاد لمحاسبة المجرمين في كلتي الجريمتين".




شكوى

على صعيد آخر، تقدم وكيل الدفاع عن الوزيرين السابقين غازي زعيتر وعلي حسن خليل المحامي محمد زعيتر بشكوى أمام هيئة التفتيش القضائي بحق القضاة ناجي عيد وروزين غنطوس وجانيت حنا وجوزيف عجاقة ونويل كرباج. وتأتي هذه الشكوى بفعل اعتبار الوكلاء القانونيين أنّ قضاة الغرفتين الأولى والخامسة لم يقبلوا طلب الردّ المقدّم ضد البيطار، ولم يبلّغوا الأخير بالطلب لكف يده عن الملف.

النيابة العامة

وأصدرت النيابة العامة التمييزية مطالعة في طلب تعيين المرجع المختص لرد المحقق العدلي المقدمة من زعيتر وخليل. فطلبت من الهيئة العامة لدى محكمة التمييز، اعتبار أن المحقق العدلي خاضع لأحكام الرد والتنحي الخاصة بالقضاة وتحديد المجلس العدلي كمرجع مختص لنظر طلب ردّ المحقق العدلي او تنحيه.

البيطار حضر ولم يجلس

وكان المحقق العدلي في قضية تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار قد حضر أمس إلى مكتبه في قصر العدل ولكنه لم يعقد أي جلسة ولم يفتح أي محضر في الجلسة التي كان خصصها لاستجواب النائب غازي زعيتر مفضلاً البت في مسألة كيفية تجاوز القرار الصادر عن القاضي مزهر الذي طلب توقفه عن عقد الجلسات معتبراً أنه يحق له البت في دعوى كف يده. وقد استقبل البيطار عدداً من المحامين الممثلين لجهات الإدعاء وبعد تبليغ القاضي مزهر دعوى كف يده ينتظر أن يتم تعيين الهيئة القضائية التي عليها أن تنظر في قرار مزهر وتثبته أو تلغيه. وينتظر أيضاً البت بقضية كف يد مزهر وتعيين قاض جديد محل القاضي نسيب إيليا للبت في دعوى كف يد البيطار كما يتعين تحويل دعاوى كف أيدي القضاة الآخرين إلى غرف المحاكم التي ستنظر بها.

وفي هذا المجال اعتبرت مصادر قضائية أنه بات على نقابة المحامين التدخل في هذه القضية باعتبار أن وكلاء الدفاع عن المدعى عليهم قد تجاوزوا الحدود المشروعة للدفاع وبات دفاعهم تعسفياً لا يهدف إلا إلى عرقلة سير العدالة واعتبرت هذه المصادر أن النقابة يحق لها أن تحوّل هؤلاء إلى المجلس التأديبي لضمان تأمين سير العدالة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.